المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 20 شباط 2026 - 07:12 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

بين دعم باريس واحتقان الداخل ونار الجنوب... هل تُطفئ السياسة نار الضرائب وتُنقذ انتخابات 2026؟

بين دعم باريس واحتقان الداخل ونار الجنوب... هل تُطفئ السياسة نار الضرائب وتُنقذ انتخابات 2026؟

"ليبانون ديبايت"


بين إشارات أميركية إلى "معالجة ملفات لبنانية محدودة" قياساً بما تحقق في ساحات أخرى، وتصاعد التوتر الإقليمي، والإندفاعة الفرنسية الواضحة لدعم المؤسستين العسكرية والأمنية، يقف لبنان أمام لوحة متشابكة من الإستحقاقات: مؤتمر دولي في باريس، خطة لحصر السلاح، حدود جنوبية متوترة، وشارع يغلي على وقع الضرائب، مقابل غموض يشوب مصير انتخابات 2026.


وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة إلى رئيس الجمهورية جوزف عون دعاه فيها إلى مشاركته في ترؤس المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل، بدعم من الولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر بصفتهم أعضاء في "اللجنة الخماسية".


الرسالة التي نقلها السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، شددت على أن المؤتمر يهدف إلى تثبيت الدعم السياسي والمالي والتقني للمؤسسات الأمنية في مرحلة توصف بـ"الهشّة"، لا سيما مع اقتراب انتهاء مهمة "اليونيفيل" عام 2027. وتعتبر باريس أن مشاركة عون شخصياً في رئاسة المؤتمر تحمل دلالة سياسية مزدوجة: تأكيد الشراكة التاريخية مع لبنان، وتكريس موقع الرئاسة كمرجعية في إعادة تثبيت سلطة الدولة واحتكارها للسلاح.


المؤتمر، وفق الرؤية الفرنسية، لن يكون منصة إعلان نيات فحسب، بل مناسبة لتحديد التزامات مالية تمتد على خمس سنوات، بما يسمح بتنسيق أفضل للمساعدات وضمان فعاليتها.


في موازاة الحراك الدبلوماسي، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة الرئيس سعد الحريري، كما التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي عرض نتائج زياراته إلى واشنطن والرياض ومشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، إضافة إلى التحضيرات الجارية لمؤتمر باريس.


كما اجتمع بري بالسفير السعودي في بيروت وليد البخاري، في سياق متابعة العلاقات الثنائية والتطورات السياسية.


ويأتي ذلك غداة إقرار مجلس الوزراء المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة، والتي قدّر قائد الجيش أن تنفيذها يحتاج بين أربعة وثمانية أشهر، وهي خطوة تُقرأ من قبل مصادر دبلوماسية، كاختبار حقيقي لقدرة السلطة على ترجمة التزاماتها السيادية في ظل توازنات داخلية دقيقة. وفي السياق نفسه، شدد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، خلال لقائه النائب ميشال ضاهر، على ضرورة تكثيف التنسيق السياسي حول هذا الملف.


ميدانياً، يبقى الجنوب على صفيحٍ ساخن، في ظل حديث إعلام إسرائيلي عن حال تأهب على الحدود الشمالية، على خلفية التوتر المتجدد بين واشنطن وطهران. وتأتي هذه الأجواء فيما تتواصل العمليات الإسرائيلية في الجنوب، ما يضع الوضع أمام معادلة دقيقة لجهة القدرة على تثبيت الإستقرار فيما الحدود قابلة للإشتعال في أي لحظة.


على خط الإستحقاق النيابي، أكد وزير الداخلية أحمد الحجار أن الوزارة تعمل "بلا هوادة" لإنجاز الإنتخابات في موعدها، مشيراً إلى أن أي تعديل يصدر عن مجلس النواب هو وحده الكفيل بوقف قطار الإنتخابات.

غير أن الشكوك السياسية لا تزال قائمة، وسط تقديرات بأن التأجيل قد يصبح خياراً مطروحاً لأسباب لوجستية وأمنية. وفي هذا الإطار، عقد النائب نعمة أفرام مؤتمراً صحافياً عرض فيه أسئلة سيطرحها على الحكومة لتوضيح مسار العملية الإنتخابية وضمان شفافيتها.


إجتماعياً، فإن نار الضرائب تشتعل تحت الرماد، بعدما أعاد قرار رفع ضريبة القيمة المضافة وفرض رسوم إضافية على البنزين، إشعال الإحتقان في الشارع، مع إضراب القطاع العام وتلويح النقابات بتحركات تصعيدية.


وفي هذا السياق، اجتمع وزير المالية ياسين جابر بحاكم مصرف لبنان كريم سعيد لبحث ملفات مالية واجتماعية ملحّة. في المقابل، انتقد النائب ميشال معوض القرار، معتبراً أنه "أسوأ ما اتخذته الحكومة حتى الآن"، ومحذراً من انعكاساته على الإقتصاد ومعيشة المواطنين، داعياً إلى جعل الإصلاحات وليس الضرائب، مصدر الإيرادات.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة