اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أساء فهم تصريحاتها بشأن مقتل ناشط يميني متطرف في فرنسا، ورأى فيها تدخلًا في الشأن الداخلي لباريس.
وقالت ميلوني، في مقابلة مع قناة "سكاي تي جي 24"، إنها "آسفة لأن ماكرون اعتبر ذلك تدخلًا"، مؤكدة أن ما صدر عنها لم يتجاوز كونه تعبيرًا عن التضامن مع الشعب الفرنسي.
وكان ماكرون قد دعا، خلال زيارة رسمية إلى الهند، القادة الأجانب إلى "الاهتمام بشؤونهم" والكف عن التعليق على ما يجري في دول أخرى، في إشارة مباشرة إلى تصريحات ميلوني على خلفية مقتل الناشط اليميني كانتان دورانك.
وقُتل دورانك في مدينة ليون الأسبوع الماضي بعد تعرضه لاعتداء على هامش مؤتمر كانت تعقده النائبة الأوروبية ريما حسن المنتمية إلى اليسار الراديكالي.
وعلّقت ميلوني على الحادث عبر منصة إكس، معتبرة أن "مقتل شاب في العشرينات بهجوم نفذته جماعات مرتبطة بالتطرف اليساري، في مناخ من الكراهية الأيديولوجية المنتشر في عدة دول، يعد جرحًا لأوروبا بأسرها".
وردّ ماكرون بالقول: "فليهتم كل شخص بشؤونه لتسير الأمور على ما يرام"، مضيفًا أنه يستغرب أن "القوميين الذين لا يريدون تدخل أحد في شؤون بلادهم، هم أول من يعلق على ما يحدث في بلدان الآخرين".
وفي مواجهة الانتقادات الفرنسية، أعرب مكتب ميلوني عن "دهشته" من ردّ فعل ماكرون، مشددًا على أن تصريحات رئيسة الوزراء الإيطالية جاءت "علامة تضامن مع الشعب الفرنسي المتضرر من هذا الحدث المروع"، وليست محاولة للتدخل في السياسة الداخلية الفرنسية.