كشفت دوائر أمنية في إسرائيل عن إعداد تصور استشرافي لحرب محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، جرى بناؤه بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف استقراء مسار المواجهة المرتقبة وتداعياتها السياسية والعسكرية.
وبحسب ما نشره موقع "نتسيف" العبري، فإن الحرب المفترضة لن تكون طويلة الأمد كما يُشاع، بل ستنتهي خلال سبعة أيام فقط، تبدأ بانهيار المفاوضات بين طهران وواشنطن، وتنتهي بتشكيل حكومة انتقالية في إيران عقب رحيل نظام المرشد الأعلى علي خامنئي.
ويشير نموذج الذكاء الاصطناعي إلى أن الشرارة الأولى للحرب ستنطلق مع فشل محادثات جنيف، تليها محاولة إيرانية وُصفت بـ”اليائسة” لإعادة ترميم قدراتها الصاروخية. وعلى أثر ذلك، توجه الولايات المتحدة وإسرائيل إنذاراً مباشراً للنظام الإيراني يطالبه بنزع سلاح الحرس الثوري.
ووفق السيناريو، يبدأ اليوم الأول من الحرب بضربات نوعية تُعرف بعمليات “قطع الرؤوس”، عبر عزل القيادة الإيرانية عن جميع وسائل الاتصال، في عملية شلل شاملة تستهدف مراكز القرار وليس البنية التحتية التقليدية.
وتختلف هذه الضربة، بحسب التقديرات، عن حرب الأيام الـ12 السابقة، إذ لا تركز على تدمير المخابئ والمنشآت، بل تستهدف بشكل أساسي الأشخاص ورموز السلطة. وتعتمد الولايات المتحدة في ذلك على موجات مشتركة من مقاتلات F-35 الشبحية وقاذفات B-21، لضرب مقرات الباسيج والحرس الثوري داخل المدن الإيرانية الكبرى.
كما يتضمن السيناريو قطعاً كاملاً للإنترنت وأنظمة الدفع المصرفية، في خطوة تهدف إلى منع النظام من دفع رواتب قوات الأمن، وشل قدرته على تنسيق أي عمليات قمع ضد احتجاجات داخلية محتملة.
وفي ما يتعلق بالرد الإيراني، يتوقع النموذج أن تطلق طهران ما تبقى من ترسانتها الصاروخية، بنحو 200 صاروخ باليستي في الدفعة الأولى، باتجاه إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة. غير أن تآكل منصات الإطلاق الإيرانية، وفق التقديرات، سيحد من فعالية هذه الصواريخ، لا سيما مع تشغيل منظومات الدفاع الجوي المتقدمة مثل ثاد وآرو-3.
وخلال اليومين الثاني والثالث، تتحول الاستراتيجية الأميركية من الهجوم المباشر إلى دعم الاحتجاجات الداخلية، عبر تفعيل طائرات الحرب الإلكترونية وأنظمة أقمار ستارلينك لتوفير خدمات إنترنت تتجاوز القيود التي يفرضها النظام الإيراني.
وعلى الأرض، يتوقع النموذج خروج حشود كبيرة في طهران وأصفهان وتبريز، مع امتناع وحدات من الجيش النظامي، المتضرر اقتصادياً، عن إطلاق النار على المتظاهرين، بل وتسجيل انشقاق وحدات كاملة وانضمامها إلى المحتجين.
وفي خضم هذا المشهد، يحاول وكلاء إيران الإقليميون الدفاع عن النظام عبر تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، لترد الولايات المتحدة وإسرائيل بعمليات مطاردة فورية لكبار المسؤولين الفارين إلى ملاجئ جبلية، حيث تتعرض قوافلهم المدرعة لضربات جوية مكثفة.
ويصف نموذج الذكاء الاصطناعي الضربة التي تستهدف موانئ النفط الإيرانية بأنها “قاضية”، إذ تفترض الخطة سيطرة أميركية افتراضية أو فعلية عليها عبر قوات كوماندوز، ليس لتدميرها، بل لإعلان تحويل عائدات النفط إلى صندوق خاص لإعادة إعمار “إيران الحرة”، بدلاً من النظام القائم، ما يؤدي إلى قطع شريان التمويل عن قوات الأمن وتقويض ولائها.
وبحلول اليوم السابع، يجد النظام الإيراني نفسه معزولاً داخل ملاجئه، مقطوع الاتصال بقواته على الأرض، وعاجزاً عن دفع رواتبها. وتبدأ وحدات من الحرس الثوري بالاستسلام أو الانضمام إلى المعارضة، هرباً من عمليات تصفية داخلية.
وفي اليوم ذاته، يعلن ممثلو الثوار، إلى جانب جنرالات من الجيش المنشق، سيطرتهم على الإذاعة والتلفزيون الرسمي، تمهيداً للإعلان عن تشكيل حكومة انتقالية تُعلن رسمياً نهاية عهد النظام.