اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
السبت 21 شباط 2026 - 10:58 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

سجال أوروبي حاد… ماكرون يهاجم ميلوني: ابقِ في المنزل

سجال أوروبي حاد… ماكرون يهاجم ميلوني: ابقِ في المنزل

توترت العلاقات بين فرنسا وإيطاليا على خلفية سجال سياسي علني بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وذلك عقب تعليق الأخيرة على مقتل الناشط اليميني كوينتان ديرانك في مدينة ليون.


وقال ماكرون إن على من وصفهم بـ"القوميين" التوقف عن التعليق على شؤون الدول الأخرى، في رد مباشر على تصريحات ميلوني التي أدانت مقتل الشاب البالغ 23 عامًا، واعتبرته "جرحًا لأوروبا كلها"، متهمة مجموعات مرتبطة باليسار المتطرف بالمسؤولية.


وكانت ميلوني قد كتبت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن وفاة كوينتان ديرانك "على يد مجموعات مرتبطة بالتطرف اليساري" تمثل "جرحًا لأوروبا كلها"، منددة بما وصفته بـ"مناخ كراهية أيديولوجية يجتاح عدة دول".


وردّ الرئيس الفرنسي بلهجة حادة خلال حديثه إلى الصحفيين، قائلًا إنه يلاحظ دائمًا أن "القوميين الذين لا يريدون أن يتدخل أحد في شؤونهم، هم أول من يعلّق على ما يحدث في دول أخرى"، مضيفًا: "ليبقَ كلٌّ في منزله وستكون الأمور بخير". وعندما سُئل عمّا إذا كان يقصد ميلوني، أجاب: "لقد فهمتم المقصود".


وفي تفاصيل الحادثة، توفي ديرانك متأثرًا بإصابات خطيرة في الرأس بعد تعرضه للضرب من قبل ملثمين خلال اشتباكات وقعت على هامش فعالية قرب معهد Sciences Po Lyon، حيث كانت النائبة الأوروبية ريما حسن تشارك في حدث هناك. وأكد الادعاء العام أن ستة أشخاص على الأقل شاركوا في الاعتداء، فيما وُجّهت تهم القتل إلى اثنين منهم مع إيداعهما الحبس الاحتياطي.


كما وُجهت تهمة التحريض بالمشاركة إلى جاك-إيلي فافرو، مساعد النائب عن حزب فرنسا الأبية رافاييل أرنو. وأقرّ محاميه بوجوده في موقع الحادث ومشاركته في أعمال العنف، لكنه نفى توجيه الضربات القاتلة. ويُذكر أن أرنو شارك في تأسيس جماعة La Jeune Garde التي حظرتها السلطات الفرنسية عام 2025.


وألقت القضية بظلالها على المشهد السياسي الفرنسي، إذ استغل حزب التجمع الوطني الحادثة لتصوير نفسه ضحية عنف سياسي، وذلك قبل الانتخابات البلدية المرتقبة والسباق الرئاسي لعام 2027. ودعا وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان النائب أرنو إلى "تحمل المسؤولية" في حال ثبوت أدلة جدية، فيما أكد منسق الحزب مانويل بومبار عدم تعليق عضوية أرنو أو فصله.


من جهته، وصف وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الحادث بأنه "خطير ويهم الجميع"، مشبهًا إياه بفترة "سنوات الرصاص" التي شهدتها إيطاليا خلال عقود سابقة من العنف السياسي. وفي مقابلة مع قناة Sky TG24، قالت ميلوني إن تصريحاتها أُسيء فهمها، مؤكدة أن هدفها التحذير من مخاطر الاستقطاب المجتمعي وليس التدخل في الشأن الفرنسي.


في المقابل، دعت عائلة الضحية، عبر محاميها، إلى التهدئة وضبط النفس، مطالبة بإدانة جميع أشكال العنف السياسي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة