يغادر وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الاثنين، إلى جنيف للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان الأممي.
وتُعقد هذه الدورة خلال شهر آذار الجاري على مستوى تمثيلي رفيع، بمشاركة عدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء ورؤساء الوفود الدولية. وتكتسب المشاركة اللبنانية أهمية استثنائية، إذ تأتي على المستوى الوزاري للمرة الأولى منذ عام 2015، حين مثّل لبنان آخر مرة بهذا المستوى.
وتعكس هذه المشاركة توجهاً لبنانياً واضحاً نحو استعادة الحضور الدبلوماسي الفاعل على الساحة الدولية، وتوظيف المنابر الأممية في خدمة القضايا الوطنية. وفي هذا الإطار، يُلقي الوزير رجي كلمة لبنان الرسمية أمام مجلس حقوق الإنسان الثلاثاء في 24 آذار، معبّراً عن مواقف بلاده وتوجهاتها في ملف حقوق الإنسان.
كما سيجري الوزير سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من رؤساء الوفود المشاركة وممثلي المنظمات الدولية، مستفيداً من هذا الحشد الدولي لإيصال الرسائل السياسية اللبنانية عبر البوابة الحقوقية.
وترتكز الرسالة الأساسية التي يحملها رجي إلى جنيف على التأكيد على ثوابت لبنان في احترام حقوق الإنسان والتمسّك بها، رغم الأزمات المتراكمة والتحديات الجسيمة التي يواجهها البلد. ويسعى من خلال لقاءاته إلى حشد الدعم الدولي لحماية حقوق المواطن اللبناني في مختلف أبعادها، بدءاً من تأمين عودة النازحين السوريين، ووقف التعديات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مروراً بالتصدي للتدخلات في الشؤون الداخلية، وصولاً إلى صون السيادة الوطنية التي تشكّل ركيزة ثابتة في الموقف اللبناني.