صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري توضيحٌ ردّ فيه على ما نُشر في بعض الصحف اليوم حول مسألة تأجيل الانتخابات النيابية، منسوبًا إلى تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط".
وأوضح المكتب الإعلامي أنّ ما قاله رئيس مجلس النواب اقتصر حصراً على توصيف أجواء النقاش داخل إطار اللجنة الخماسية، من دون أن يتضمّن أي موقف شخصي أو إعلان تأييد أو معارضة لتأجيل الانتخابات، كما شدّد على أنّ لم يأتِ على ذكر أي سفير على الإطلاق، لا من دول الخماسية ولا من غيرها.
وأكد التوضيح أنّ ما جرى تداوله إعلاميًا خرج عن سياقه الحقيقي، وتمّ تحميل الكلام ما لم يَرِد فيه، الأمر الذي استدعى هذا الإيضاح حرصًا على الدقة ومنعًا لأي التباس في مرحلة سياسية حساسة.
وجاء في نص البيان: "توضيحاً لما نشر في الصحف اليوم حول تأجيل الانتخابات بتصريح للشرق الأوسط ، إن الذي قلته. بأن أجواء الخماسية مع تأجيل الانتخابات، ولم آتي على ذكر أي سفير على الإطلاق لا من الخماسية ولا من غيرها لذا إقتضى التوضيح".
ويأتي هذا التوضيح في ضوء المواقف التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديثه إلى صحيفة "الشرق الأوسط" أمس، حيث كشف أنّه تبلّغ بشكل صريح من سفراء اللجنة الخماسية تفضيلهم تأجيل الانتخابات النيابية، مؤكّدًا في المقابل أنّه أبلغهم موقفه الواضح برفض أي تأجيل تقني أو تمديد للمجلس النيابي، وتمسّكه بإجرائها ضمن المهل الدستورية.
وأوضح بري أنّه بادر إلى الترشّح المبكر للانتخابات بهدف قطع الطريق على أي محاولة لتحميله مسؤولية التأجيل أو التمديد، أو إلصاق هذه التهمة به شخصيًا، مشيرًا إلى أنّ خطوته تحمل رسالة مباشرة إلى المعنيين في الداخل والخارج مفادها أنّه ماضٍ في الاستحقاق حتى اللحظة الأخيرة.
وفي السياق نفسه، لفت إلى أنّه أوعز لعدد من مرشحي حركة أمل بتقديم ترشيحاتهم، وهو ما جرى فعليًا، كما طلب من الصديق عباس فواز الترشّح عن المقعد الشيعي في الدائرة الـ16 المخصّصة لتمثيل الاغتراب اللبناني، في إطار المقاعد الستة الموزّعة مناصفة بين المسيحيين والمسلمين.
وشدّد بري على أنّه لا يرى أي مبرّر لتأجيل الاستحقاقات الدستورية، وفي طليعتها الانتخابات النيابية، معتبرًا أنّ إجرائها في موعدها يشكّل اختبارًا جديًا لمدى التزام القوى السياسية بالقانون والدستور، ومضيفًا: "الانتخابات ماشية، وأنا متمسّك بإنجازها وفق قانون الانتخاب النافذ، ومن يريد التأجيل عليه أن يتحمّل مسؤوليته ولا يرميها على الآخرين".