بين فعل الخير ورجاء الدعاء، لم يكن المشهد مجرّد مبادرة عابرة، بل حكاية إنسان علّق أمنيته على أبواب السماء، وطلب من المارّين أن يكونوا شركاءه في الرجاء.
إلا أن التعليقات التي رافقت القصة، على مواقع التواصل الاجتماعي، عكست تنوّع النظرة إلى الفعل نفسه، البعض تعامل معه بعقلٍ عملي، فرأى أنه لو ادخر المال الذي يتصدق به كل عام لاستطاع الزوج منها.
ومن ذكّر بأهمية الصدقة البعيدة عن المنفعة، مستشهداً بمعاني الآية الكريمة: "إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً"، معتبراً أن طلب الدعاء قد يمسّ صفاء النية، ولكن غالبية المعلقين كانت في صف الدعاء له بصدق بأن يتقبّل الله صدقته ويكتب له نصيبه.
ومن رأى في الأمر اختباراً للقدر، وأن النصيب إن كُتب سيأتي دون تعليق الأمل على دعوات الناس، ولكن تعليقاً واحداً أضفى لمسة طريفة، فتمنى له الزواج، لكن مشترطًا أن لا يدعو عليهم إذا تزوجها.
بعيداً عن الجدل، تبقى الصورة الأوضح: شاب جمع بين الصدقة والدعاء، بين العطاء والأمل، لم يطلب مقابلاً مادياً، بل التمس دعوة صادقة قد تفتح باباً مغلقاً، وفي رمضان تحديداً، حيث تتقاطع النيات مع الرحمة، قد تكون كلمة "آمين" من قلب عابر سبباً في فرجٍ قريب.
