بدأت القوات الأميركية، اليوم الاثنين، تنفيذ عملية انسحاب واسعة من قاعدة قسرك الواقعة في ريف الحسكة الشمالي الغربي، والتي تُعدّ أكبر قاعدة عسكرية أميركية على الأراضي السورية.
وأفادت مصادر محلية بخروج عشرات الآليات العسكرية الأميركية المحمّلة بالمعدات والجنود من القاعدة، متجهة نحو إقليم كردستان العراق، وسط توقّعات بأن تستمر عملية الإخلاء لعدة أسابيع.
وأشارت المصادر إلى أنّ القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي لا تزال موجودة في قاعدة واحدة فقط، هي قاعدة خراب الجير قرب بلدة رميلان في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة الحسكة.
ويأتي هذا الانسحاب ضمن خطة أميركية أوسع لمغادرة سوريا عسكريًا، سبق أن شملت إخلاء قواعد في الشدادي و**التنف** و**دير الزور**. وكان مسؤولون أميركيون قد أكدوا سابقًا أنّ واشنطن تخطط لسحب جميع قواتها، البالغ عديدها نحو 1000 جندي، من الأراضي السورية.
وفي تصريح أدلى به الأربعاء الماضي، أوضح مسؤول أميركي أنّ انسحاب بعض القوات يندرج في إطار انتقال مدروس ومشروط، مشددًا في الوقت نفسه على أنّ القوات الأميركية لا تزال على جهوزية للتصدي لأي تهديدات محتملة من تنظيم داعش، وذلك دعمًا للجهود التي يقودها الشركاء المحليون لمنع عودة ظهور التنظيم.
ويأتي هذا التطور بعد انضمام سوريا في نوفمبر الماضي إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش بقيادة واشنطن، ما عزّز التعاون الأمني والعسكري بين الجانبين. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن قبل أيام أنّ وجود القوات الأميركية في سوريا لم يعد ضروريًا، بعدما تولّت القوات المسلحة السورية مسؤولية محاربة التنظيم.
وفي السياق نفسه، كثّفت الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية ضرباتها الجوية ضد مواقع داعش بالتنسيق مع القوات السورية، فيما تواصل السلطات السورية تنفيذ عمليات أمنية دورية لملاحقة خلايا التنظيم النائمة في مناطق متفرقة من البلاد.