أفاد تقرير عبري بأن قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل أنهت كامل استعداداتها تحسّبًا لانهيار الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، والانفتاح على سيناريو حرب شاملة ضد إيران.
وذكر موقع "واللا" أنّه في خضم مساعي البيت الأبيض لاستنفاد جميع الخيارات الدبلوماسية وتجنّب هجوم واسع النطاق على إيران، أكملت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية سلسلة طويلة من الاستعدادات، تحسبًا لتوجيه أي ضربة محتملة إلى العمق الإسرائيلي.
ونقل الموقع عن مسؤولين عسكريين قولهم إن القوات الإسرائيلية، ولا سيما وحدة الإنقاذ الوطنية، تلقت تعليمات بالبقاء في حالة تأهب قصوى للانتشار الفوري في الميدان، وتنفيذ عمليات إنقاذ معقّدة في حال وقوع كارثة.
وفي إطار رفع الجهوزية العملياتية، أجرى كبار مسؤولي القيادة تقييمات للوضع ومحادثات تنسيق مع شخصيات بارزة في الاقتصاد الإسرائيلي، ومنظمات الطوارئ والإنقاذ المدنية، ووحدات الاستقبال، بالتوازي مع تقييمات مماثلة مع مختلف الوزارات الحكومية.
وفي الوقت نفسه، أجرت الأجهزة المعنية ترقيات تكنولوجية لأنظمة القيادة والسيطرة في المقرات والكتائب النظامية، إضافة إلى تشكيلات قوات الاحتياط، في خطوة تهدف إلى تعزيز سرعة الاستجابة ودقّة إدارة العمليات في حالات الطوارئ.
وأوضح التقرير أن التحركات التي اتخذتها قيادة الجبهة الداخلية، بقيادة اللواء شاي كلابر، ترمي إلى ضمان استمرارية عمل الاقتصاد خلال حالات الطوارئ، وتنظيم الجهود وتنسيقها بين مختلف الجهات المعنية.
ووجّه كلابر قادة فرق وكتائب الإنقاذ إلى إجراء تحديث شامل للإجراءات، وتحسين الأوامر العملياتية الخاصة بالحالات والسيناريوهات الطارئة في الميدان. كما تقرر، ضمن رفع مستوى التأهب في قسم العمليات التابع لهيئة الأركان العامة، تحسين الإجراءات وتقديم توجيهات إضافية للحفاظ على مستوى عالٍ من الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.
تأتي هذه الاستعدادات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالملف النووي الإيراني، وتبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تمتد تداعياتها إلى أكثر من ساحة.
وفي وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية جهودها الدبلوماسية لتجنّب التصعيد، تبدو تل أبيب ماضية في رفع مستوى الجهوزية الداخلية، تحسبًا لأي تطور مفاجئ قد يضع الجبهة الداخلية أمام اختبار واسع النطاق.