المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الاثنين 23 شباط 2026 - 14:59 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

تشديد معايير الطب الشرعي ومنح مهلة شهر… لجنة الصحة تحسم اتجاهها

تشديد معايير الطب الشرعي ومنح مهلة شهر… لجنة الصحة تحسم اتجاهها

عقدت لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية جلسة لها اليوم في المجلس النيابي اللبناني، برئاسة النائب بلال عبدالله، وبحضور الأعضاء وممثلين عن الإدارات المعنية، حيث خُصّصت لمناقشة مجموعة ملفات صحية وتشريعية ذات طابع حساس.


وعقب الجلسة، أوضح عبدالله أنّ اللجنة ناقشت اقتراح قانون الطب الشرعي الذي كان قد تقدّم به “اللقاء الديمقراطي” عام 2023، وتمّ إرسال نسخ منه سابقًا إلى وزارة العدل ووزارة الصحة ونقابتي الأطباء في بيروت وطرابلس. واعتبر أن هذا الملف “دقيق جدًا ويرتبط مباشرة بالعدالة”، مشيرًا إلى أن النقاش كان مفيدًا وشمل وجهات نظر جميع الفرقاء المعنيين، مع تمثيل وزارة العدل بقاضٍ مختص.


وأشار عبدالله إلى أن اللجنة منحت نفسها مهلة شهر لإعادة دراسة الاقتراح، على قاعدة إدخال مصلحة الطب الشرعي الموجودة في وزارة العدل، وتشديد المعايير للدخول إلى هذا الاختصاص، إضافة إلى تنظيم دورات تدريبية في الجامعات اللبنانية الرسمية والخاصة لتأهيل الراغبين في العمل بهذا المجال، إلى حين توافر أطباء اختصاصيين رسميين.


وشدد على أن العدالة تفرض تشددًا في موضوع الطب الشرعي كونه يلامس حياة المواطنين، لافتًا إلى أن القضاء أشاد بالاقتراح، ما دفع اللجنة إلى التنسيق مع وزارتي العدل والصحة والنقابات المعنية لضمان أن يكون الطبيب الشرعي مستوفيًا كامل الشروط المهنية والعلمية.


وفي ما يتعلق بالنقطة الثانية، أشار عبدالله إلى مناقشة مسألة التغطية المالية لأتعاب الأطباء الشرعيين، والتي قد تتطلب إصدار مراسيم خاصة، كاشفًا عن توجّه لإقرار مبدأ التفرغ لبعض الأطباء الشرعيين، مع إعطاء مهلة شهر إضافي لمتابعة البحث في هذا الملف.


أما البند الثالث، فتناول مسألة خضوع الأطباء لتقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث أقرّ بوجود تضارب في الآراء بين من يؤيد الاستمرار بالخضوع ومن يطالب بالخروج منه. ودعا النقابات الطبية إلى حسم موقفها ورفع كتاب رسمي إلى وزير الوصاية ومن ثم وزير العمل في حال رغبت بوقف العمل بالمرسوم السابق، مؤكدًا أن اللجنة لن تعيد مناقشة هذا الملف من دون اقتراح خطي واضح من النقابات المعنية.


وفي ختام الجلسة، كشف عبدالله أن اللجنة ناقشت أيضًا اقتراح قانون يقضي بإخضاع الرؤساء والوزراء والنواب للضمان الاجتماعي، معتبرًا أن من الضروري أن يشعر المسؤول بمعاناة المضمونين، إلا أن الاقتراح لم يلقَ قبولًا داخل اللجنة وتمّ ردّه.


تأتي هذه الجلسة في إطار محاولات نيابية لمعالجة ثغرات تشريعية وتنظيمية في القطاع الصحي، ولا سيما في ملف الطب الشرعي الذي يفتقر إلى إطار قانوني متكامل ومعايير واضحة، إضافة إلى الإشكاليات المزمنة المتعلقة بالضمان الاجتماعي للأطباء، وسط نقاش أوسع حول العدالة الاجتماعية وربط المسؤولين التنفيذيين والتشريعيين بأنظمة الحماية الاجتماعية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة