المحلية

ليبانون ديبايت
الاثنين 23 شباط 2026 - 15:13 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

حشود أميركية غير مسبوقة منذ 2003… طهران تستعدّ للحرب الكبرى ولبنان في عين العاصفة!

حشود أميركية غير مسبوقة منذ 2003… طهران تستعدّ للحرب الكبرى ولبنان في عين العاصفة!

"ليبانون ديبايت"

على وقع حشود عسكرية غير مسبوقة منذ غزو العراق عام 2003، تتصاعد المؤشرات إلى اقتراب مواجهة عسكرية كبرى بين الولايات المتحدة وإيران. وفي موازاة ذلك، بدأت ارتدادات هذا التصعيد تتظهّر ميدانيًا في لبنان عبر ضربات إسرائيل وُصفت بـ"الاستباقية"، طالت وحدة الصواريخ في حزب الله خلال الساعات الـ48 الماضية.

المشهد، كما يقدّره الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، لم يعد في إطار الضغط السياسي أو التفاوض القاسي، بل دخل مرحلة العدّ العكسي لقرار عسكري قد يُتخذ في أي لحظة.

طهران تتصرّف على قاعدة أنّ الضربة واقعة


بحسب قراءة حمادة، فإنّ التطورات الأخيرة، ولا سيما ما كشفته تقارير صحافية غربية عن استعدادات داخلية إيرانية، تشير إلى أنّ القيادة في طهران باتت تتعامل مع الحرب على أنها "حتمية"، ولم تعد ترى مجالًا لتقديم تنازلات استراتيجية تمسّ جوهر النظام.


المنطق السائد داخل هرم السلطة الإيرانية – وفق ما ينقله حمادة – يقوم على فكرة تلقي الضربة الأولى واستيعابها، ولو كانت كبيرة ومؤلمة، مقابل الحفاظ على تماسك النظام ومنع انهياره، بدل ما تصفه بـ"الاستسلام الاستراتيجي" في ملفات البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والفصائل الحليفة في المنطقة.


وفي هذا السياق، لفت حمادة إلى معلومات تتحدث عن ترتيبات غير اعتيادية داخل بنية القرار الإيراني، شملت تفويض صلاحيات واسعة لشخصيات محددة لضمان استمرارية الحكم حتى في حال استهداف القيادة العليا. كما أشار إلى إجراءات احترازية، من بينها إعادة انتشار قيادات أمنية وعسكرية، وهو ما يُقرأ في الأوساط الاستخبارية – بحسبه – باعتباره مؤشرًا إلى قناعة داخلية بأنّ الضربة باتت مسألة وقت.


حشد أميركي ورسائل واضحة


في المقابل، يرى حمادة أنّ واشنطن رفعت مستوى استعدادها العسكري في المنطقة إلى حدّه الأقصى تقريبًا، عبر تعزيز وجودها البحري والجوي في شرق المتوسط وبحر العرب، ونقل عتاد ثقيل وذخائر متطورة، بينها قنابل خارقة للتحصينات.


ويعتبر أنّ حجم الانتشار الجوي والبحري الأميركي، إلى جانب التنسيق الميداني مع إسرائيل، يعكس انتقال الإدارة الأميركية من مرحلة الضغط والعقوبات إلى مرحلة الجهوزية العملياتية الكاملة، بانتظار "القرار السياسي".


ويضيف أنّ التباين داخل الإدارة بين دعاة التريث ودعاة الضربة السريعة لا يلغي حقيقة أنّ البيئة العسكرية أصبحت جاهزة لتنفيذ عملية واسعة متى صدر القرار.


لبنان… ساحة التمهيد؟


على الساحة اللبنانية، يضع حمادة ما جرى في البقاع خلال الساعات الماضية في إطار تمهيد ميداني واضح. فالضربة الإسرائيلية التي استهدفت مجموعة قيادية من المستوى المتوسط في وحدة الصواريخ الدقيقة التابعة لحزب الله، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، لا يمكن فصلها – وفق تعبيره – عن التحضيرات لمواجهة أوسع.


ويشير إلى أنّ إسرائيل تعتبر، بحسب تسريبات إعلامية ومصادر عسكرية، أنّ تحييد قدرات الصواريخ الدقيقة في لبنان أولوية قصوى قبيل أي مواجهة مع إيران، خشية فتح جبهة شمالية واسعة بالتوازي مع ضرب العمق الإيراني.


ويذهب حمادة أبعد من ذلك، معتبرًا أنّ قرار التورط الإسرائيلي في المواجهة اتُّخذ مبدئيًا، وأنّ المرحلة الراهنة تشهد استهدافًا منهجيًا للبنية القيادية واللوجستية المرتبطة بالصواريخ، بهدف تقليص قدرة الحزب على الردّ في اللحظات الأولى من أي حرب إقليمية.


الدولة خارج المعادلة؟


في ما يتعلق بانعكاسات التصعيد على الداخل اللبناني، يرى حمادة أنّ الدولة تبدو عمليًا خارج دائرة القرار، في ظل تعاظم الدور العسكري للحزب ووجود ما تصفه إسرائيل بقيادات إيرانية ميدانية على الأراضي اللبنانية.


ويحذر من أنّ لبنان قد يتحول مجددًا إلى ساحة لتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، ما يضعه أمام مخاطر انزلاق واسع يتجاوز قدرته السياسية والاقتصادية على الاحتمال، خصوصًا في ظل أزمته البنيوية الخانقة.


ساعات أم أيام؟


خلاصة المشهد، وفق تقدير حمادة، أنّ المنطقة دخلت مرحلة الانتظار المشوب بالترقب، حيث تضيق الفجوة بين الاستعداد العسكري والتنفيذ الفعلي. فالولايات المتحدة تبعث برسائل جهوزية كاملة، فيما تتصرف طهران على قاعدة أنّ القرار اتُّخذ وأن المسألة مسألة توقيت لا أكثر.


وبين هذين المسارين، يقف لبنان على خط النار، مع تصاعد الضربات الاستباقية الإسرائيلية واحتمال اتساعها في أي لحظة إذا انطلقت الشرارة الكبرى.


فهل نشهد خلال الساعات أو الأيام المقبلة ضربة تغيّر وجه المنطقة؟ أم ينجح آخر خيط تفاوضي في لجم الانفجار؟ حتى الآن، تبدو المؤشرات الميدانية متقدمة على الكلمات.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة