كتبت النائبة بولا يعقوبيان في منشور على حسابها عبر منصة "إكس" أنّها لا تزال بانتظار ردّ الحكومة على السؤال المتعلّق بتعيين غراسيا القزي في منصب مدير عام الجمارك، معتبرةً أنّ من حقّ اللبنانيين الاطلاع على المعايير التي اعتُمدت في هذا التعيين، نظرًا لحساسية الموقع ودوره المباشر في حماية المال العام.
وأضافت يعقوبيان أنّه في بلدٍ لا يزال جرح الرابع من آب مفتوحًا، ومع تحقيقات قضائية لم تُحسَم بعد، يتحوّل أي تعيين في موقع حسّاس إلى امتحان مباشر لصدقية الدولة، مشدّدة على أنّ الشفافية ليست تفصيلًا إداريًا بل شرطًا أساسيًا لاحترام العدالة وبناء الثقة.
وكان تعيين غراسيا القزي في منصب مدير عام الجمارك قد أثار، منذ الإعلان عنه، نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، في ظلّ حساسية الموقع الذي يُعدّ من أكثر المراكز ارتباطًا بملفات الإيرادات العامة، ومكافحة التهريب، وضبط المعابر. وقد تزامن هذا الجدل مع مطالب متكرّرة بإخضاع التعيينات الإدارية لمعايير واضحة وشفافة، ولا سيما في المواقع المالية الحسّاسة.
كما أُعيد فتح النقاش حول هذا التعيين على وقع استمرار التحقيقات المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت، وما رافقها من دعوات لمحاسبة المسؤولين وتعزيز مبدأ الشفافية في إدارة المرافق العامة، باعتبار أنّ أي تعيين في مواقع ذات صلة مباشرة بالمرافئ والجمارك يُنظر إليه بوصفه اختبارًا لجدّية الدولة في الإصلاح واستعادة ثقة اللبنانيين.