المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الاثنين 23 شباط 2026 - 17:07 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

"لا تهاون في الرقابة"... فجوة الأسعار على طاولة البساط وهاني

"لا تهاون في الرقابة"... فجوة الأسعار على طاولة البساط وهاني

في ظل تصاعد القلق المعيشي وارتفاع أسعار المواد الغذائية، عقد وزيرا الاقتصاد والتجارة عامر البساط والزراعة نزار هاني اجتماعًا موسّعًا في وزارة الاقتصاد، خُصّص لبحث واقع الأسعار في الأسواق اللبنانية، بمشاركة ممثلين عن النقابات الغذائية والزراعية والأسواق المركزية، حيث طُرحت التحديات القائمة والمطالب والهواجس المشتركة للقطاعات المعنية.


وحضر الاجتماع مدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبي حيدر، ومدير عام وزارة الزراعة لويس لحود، ومدير مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد طارق يونس، إلى جانب عدد من المسؤولين في الوزارتين.


وفي كلمة له، أكد وزير الاقتصاد عامر البساط أن الاجتماع يندرج في إطار التعاطي الجدي مع ملف معيشي بالغ الحساسية، مشددًا على أن الوزارة بدأت باتخاذ إجراءات عملية لضبط الأسعار، من خلال تكثيف الرقابة وعقد لقاءات متواصلة مع النقابات الغذائية والمستوردين.


وأشار البساط إلى أن المطالب والاعتراضات التي عبّرت عنها النقابات محقة، ولا سيما في ظل التخوف من ارتفاع الأسعار وهوامش الربح حتى قبل صدور أي قرارات رسمية، لافتًا إلى أن هذه المشكلة قديمة وتعود إلى ما قبل تشكيل الحكومة الحالية.


وكشف البساط عن أرقام مديرية حماية المستهلك للأسابيع الستة الأولى من العام 2026، حيث نُفذت 1928 زيارة كشف وسُطّر أكثر من 100 محضر ضبط. كما استعرض أرقام العام 2025، حيث تم تلقي 1233 شكوى، وتنفيذ 32,232 زيارة كشف، وتنظيم 1454 محضر ضبط، توزعت غالبيتها بين مخالفات المولدات الكهربائية وسلامة الغذاء والأسعار والأوزان.


وشدد البساط على أن الوزارة تعمل وفق ثلاثة مسارات أساسية: التشدد في الرقابة ومنع أي زيادات غير مبررة، عدم السماح بالتلاعب مع استمرار الجولات الرقابية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص على قاعدة الحس الوطني، بعيدًا من أي علاقة تصادمية.

وفي هذا السياق، أشار إلى مبادرة "سوا بالصيام" التي أُطلقت بالشراكة مع أصحاب السوبرماركت ومستوردي المواد الغذائية، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية خلال شهر رمضان المبارك وزمن الصوم الكبير، مؤكدًا أن الجولات الرقابية ستواكب تطبيق المبادرة بشكل مكثف.


من جهته، تحدث وزير الزراعة نزار هاني بلهجة صريحة، معتبرًا أن الخلل الأساسي في السوق الزراعي يكمن في سلسلة التوريد، وليس في الإنتاج. وأوضح أن الفجوة الكبيرة بين أسعار المنتجات في أرض المزارع وأسعارها في أسواق المفرق تظلم المزارع وتُرهق المستهلك في آن واحد.


وأشار إلى أمثلة واضحة، حيث يُباع الخس بخمسين ألف ليرة في المزرعة ويصل إلى مئتي ألف في السوق، وتُباع ضمة البقدونس بعشرة آلاف ليرة لتصل إلى ستين ألفًا، مؤكدًا أن تضخم الهوامش بين المزرعة ونقطة البيع غير مبرر.


ولفت هاني إلى أن الواقع نفسه ينسحب على قطاعي اللحوم والدواجن، حيث يعاني المربّون من كلفة مرتفعة وضغط في الأسعار عند باب المزرعة، فيما يواجه المستهلك أسعارًا مرتفعة في الأسواق. وأكد أن لبنان لا يواجه أزمة إنتاج بل أزمة توازن في التسعير وتوزيع الهوامش.


وختم هاني بالتشديد على أن حماية المزارع وحماية المستهلك مسؤولية وطنية واحدة، محذرًا من أن انهيار المزارع يهدد الأمن الغذائي، فيما استمرار الغلاء يهدد الاستقرار الاجتماعي، داعيًا إلى ضبط الكلفة بين المزرعة والمفرق، وتقليص عدد الوسطاء، وفرض شفافية كاملة وسقف منطقي لهوامش الربح.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة