تلقّى إيرانيون في مختلف أنحاء البلاد، اليوم الاثنين، رسالة نصية مجهولة المصدر وُصفت بالغريبة، وذلك في توقيت حسّاس يتزامن مع تصاعد حدّة التوتر بين واشنطن وطهران.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية أنّ عددًا كبيرًا من المواطنين تلقّوا رسالة جاء فيها: "الرئيس الأميركي رجل أفعال، انتظروا وشاهدوا"، من دون معرفة الجهة التي تقف خلف إرسالها.
وجاءت هذه الرسائل في ظلّ توالي التهديدات الأميركية بشنّ هجوم واسع النطاق على إيران في حال فشل الجهود الدبلوماسية، كما تزامنت مع خروج آلاف الطلاب إلى الشوارع في مدن إيرانية عدّة لإحياء ذكرى الضحايا الذين سقطوا خلال احتجاجات الشهر الماضي.
في هذا السياق، أفادت صحيفة نيويورك تايمز أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ مستشاريه أنّه يدرس إمكان تنفيذ هجوم واسع خلال الأشهر المقبلة، بهدف دفع القيادة الإيرانية إلى تغيير سلوكها، في حال فشل المسار الدبلوماسي أو أي هجوم استباقي محدود في تحقيق المطالب الأميركية.
وبحسب الصحيفة، ورغم أنّ القرار النهائي لم يُتخذ بعد، فإنّ ترامب يميل إلى تنفيذ ضربة استباقية خلال الأيام المقبلة، لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات، وإقناعها بالتخلّي عن قدراتها المتعلّقة بتصنيع السلاح النووي.
وتشمل الأهداف قيد الدرس، وفق التقرير، مقرّ قيادة الحرس الثوري الإيراني، والمواقع النووية، إضافة إلى منشآت مرتبطة ببرنامج الصواريخ البالستية.
وفي موازاة ذلك، من المقرّر أن يعقد مفاوضون من الولايات المتحدة وإيران اجتماعًا في جنيف، يوم الخميس، في ما يُنظر إليه على أنّه محاولة أخيرة لتفادي مواجهة عسكرية مباشرة.
ميدانيًا، كثّفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، إذ نشرت 13 سفينة حربية، من بينها حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، فيما تتجه حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد نحو شرق البحر المتوسط. كما عزّزت واشنطن حضورها الجوي عبر نشر مقاتلات متطورة وطائرات تزويد بالوقود وأنظمة قيادة وسيطرة.
في المقابل، شدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، على أنّ لإيران "الحق في الدفاع عن نفسها"، محذّرًا من أنّ أي هجوم أميركي سيُعدّ "عملًا عدوانيًا"، وأنّ الردّ الإيراني سيكون "مبرّرًا ومشروعًا".
ولوّح عراقجي بإمكان استهداف قواعد أميركية في المنطقة في حال تعرّض إيران لهجوم، فيما سبق لمسؤولين إيرانيين التلميح إلى خيار إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعدّ شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.