أعلنت شرطة العاصمة البريطانية لندن توقيف السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، للاشتباه في إساءة استخدام السلطة، على خلفية شبهات تتعلق بنقل معلومات حكومية سرّية إلى رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين.
وأكدت مصادر أمنية لشبكة سكاي نيوز صحة عملية التوقيف، في حين امتنعت الشرطة عن ذكر اسم الموقوف صراحة، لعدم توجيه اتهامات رسمية إليه حتى الساعة.
وجاء في بيان أجهزة إنفاذ القانون أنّ “ضباط الشرطة أوقفوا رجلًا يبلغ من العمر 72 عامًا للاشتباه في إساءة استخدام السلطة، حيث جرى توقيفه في مكان إقامته في كامدن شمال لندن يوم الاثنين 23 شباط، واقتياده إلى أحد مراكز الشرطة لاستجوابه”.
ويُعدّ ماندلسون من أبرز الوجوه السياسية في حزب العمال البريطاني، وقد شغل منصب سفير بريطانيا لدى الولايات المتحدة بين عامَي 2020 و2023، إضافة إلى تولّيه مناصب وزارية وحزبية وازنة خلال مسيرته السياسية.
وفي سياق التحقيقات ذاتها، كانت الشرطة البريطانية قد احتجزت، يوم الخميس الماضي، الأمير أندرو على خلفية ملف إبستين، قبل أن تُطلق سراحه بعد نحو 12 ساعة من الاحتجاز.
وتشتبه التحقيقات في أنّ الأمير السابق استغلّ موقعه الرسمي حين كان يعمل ممثلًا تجاريًا، وقام بتسليم وثائق حكومية سرّية إلى إبستين خلال تلك الفترة. ويُذكر أنّ الأمير أندرو كان محور فضائح متلاحقة لسنوات بسبب علاقته بإبستين، ما دفع الملك تشارلز الثالث في كانون الأول 2025 إلى تجريده من جميع ألقابه الرسمية.
تأتي هذه التطورات في ظلّ إعادة فتح ملفات حسّاسة مرتبطة بشبكة علاقات إبستين داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الغربية، وسط تصاعد المطالبات بمحاسبة كل من يشتبه في تورّطه بإساءة استخدام النفوذ أو تسريب معلومات رسمية، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة.