أفادت نيويورك تايمز بأنّ إيران ترفض الرضوخ لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك برنامجها الصاروخي، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات المواجهة العسكرية المحتملة بين الجانبين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطّلعة أنّ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يعتبر التخصيب النووي ركيزة لبقاء النظام و"حقًا سياديًا لا يمكن التنازل عنه"، ما يحدّ من هامش المناورة السياسية لطهران.
وبحسب المصادر نفسها، تبحث واشنطن وطهران في مقترح جديد يتيح مخرجًا من الحرب، يسمح لإيران ببرنامج تخصيب محدود للأغراض المدنية، في محاولة لكسر الجمود ومنع الانزلاق إلى التصعيد.
ومن المقرّر أن يلتقي مسؤولون من الطرفين في جنيف يوم الخميس المقبل، في ما وصفته المصادر بـ"محاولة أخيرة" لتفادي المواجهة العسكرية.
وقال مسؤول أميركي إنّ مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر سيلتقيان وفدًا إيرانيًا في جنيف، بالتزامن مع حشد عسكري أميركي كبير في المنطقة يهدف إلى الضغط على طهران لتقديم تنازلات في ملفها النووي.
وذكرت الصحيفة أنّ القيادة الإيرانية استخلصت دروسًا قاسية من "حرب الـ 12 يوماً" السابقة، ووضعت هيكلية قيادية متعددة المستويات لضمان استمرارية النظام في حال استهداف قياداته. ونقلت عن مسؤولين قولهم إنّ طهران "أعدّت مستويات بديلة لاستبدال أي قائد يُقتل"، بما يضمن استمرار القرار حتى في أسوأ السيناريوهات.
ويرى مسؤولون على تواصل مع الطرفين أنّ استراتيجية ترامب، في حال قرر "الضغط على الزناد"، لا تهدف بالضرورة إلى حرب شاملة، بل إلى توجيه صدمة مركّزة لمركز القرار الإيراني لإجبار طهران على العودة إلى المفاوضات وهي في موقع أضعف، وقبول الشروط الأميركية.