المحلية

سكاي نيوز عربية
الثلاثاء 24 شباط 2026 - 08:32 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

قرار أميركي احترازي يعيد الهواجس… بيروت بين الانتظار والحذر

قرار أميركي احترازي يعيد الهواجس… بيروت بين الانتظار والحذر

تواصل الولايات المتحدة إجراءاتها الاحترازية في بيروت، بعدما أصدرت أمرًا بمغادرة الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأميركية في بيروت وأفراد عائلاتهم، في أعقاب تحذير سابق دعت فيه رعاياها إلى توخّي الحذر ومتابعة التطورات الأمنية.


ومساء الاثنين، رفعت واشنطن مستوى إجراءاتها الوقائية وأقرّت إجلاءً جزئيًا من السفارة. ورغم أنّ هذه الخطوة تندرج ضمن تدابير تعتمدها الولايات المتحدة عند تصاعد التوترات الإقليمية، فإنها عكست تقديرًا بوجود مخاطر محتملة، وأعادت طرح تساؤلات حول مدى تأثّر لبنان بأي تصعيد عسكري مرتقب في المنطقة.


وعلى صعيد الشارع، يسود القلق والترقّب. ويقول المواطن أحمد حبال، في حديث إلى سكاي نيوز عربية، إنّ اللبناني "لم يعد يحتمل أي اهتزاز أمني جديد بعد كل ما مرّ به اقتصاديًا ومعيشيًا". في المقابل، يؤكد مصدر أمني خاص أنّ "الأجهزة تتابع التطورات بدقة وتنسّق في ما بينها"، لافتًا إلى أنّ طبيعة أي انعكاس تبقى مرتبطة بمسار الأحداث الإقليمية وحجمها.


وبين التحذيرات الدبلوماسية وقرار الإجلاء الجزئي، يبقى لبنان في موقع الانتظار الحذر، مترقّبًا مسار التصعيد في المنطقة، وسط تساؤلات سياسية وشعبية حول إمكان تجنّب الارتدادات.


وفي هذا السياق، رأى النائب السابق مصطفى علوش أنّ لبنان "يعيش حتمًا هذا النوع من القلق"، معتبرًا أنّه يتفاوت بين قلق وجودي لدى بيئة حزب الله المتخوّفة من التداعيات، مع أمل بمرورها بأقل قدر من الخسائر، وبين من يرى أنّ التخلّص من هيمنة إيران والحزب يستحق مخاطر تلك التداعيات.


وأشار علوش إلى أنّ "تداعيات الانتظار من دون حسم للملف أدّت إلى تأخير أو تجميد الحلول المنتظرة للوضعين السياسي والاقتصادي في لبنان"، معتبرًا أنّ جهوزية الأجهزة الأمنية "مرتبطة بشكل التداعيات وحجمها وإمكان تدخل الحزب وحجم هذا التدخل"، مرجّحًا أن تتّخذ هذه الأجهزة "صفة المراقب بانتظار مرور العاصفة".


وعن احتمال حدوث توترات داخلية، أوضح أنّ الأمر "مرهون بحجم التداعيات وربما بردّات فعل الحزب في الداخل لتغيير معادلات سياسية أو أمنية قد تستجد"، لافتًا إلى أنّ "احتمالات تأثّر لبنان بأي ضربة أميركية ستكون سيئة في البداية وفق حجم تدخل الحزب، لكنها قد تساهم نتائجها في تسريع الحلول للبنان".


وأضاف أنّ "السلطة لا تملك خيارات واضحة لاحتواء التداعيات أو التصعيد سوى السعي ضمن المتاح"، مشيرًا إلى "رغبة إسرائيل المستمرة بفتح جبهة لبنان لتحقيق مزيد من المكاسب تحضيرًا لمرحلة آتية".


في المقابل، قدّم المحلّل والكاتب السياسي بشارة خير الله قراءة مغايرة، مؤكدًا أنّ "المشهد الأمني حتى اللحظة مضبوط، ولا أحد قادر على توتيره، كما لا قدرة لأي فريق على مواجهة ما تريده الدولة".


واعتبر خير الله أنّ "الأجهزة الأمنية جاهزة ولن تسمح لأي طرف بالقيام بأي خطوة تُخلّ بالاستقرار"، مستبعدًا حصول توترات داخلية على خلفية ردود فعل إقليمية. وفي ما يتصل بإمكان تدخل حزب الله في أي مواجهة مفترضة، شدّد على أنّ الحزب "لا يستطيع التدخل لأن مستودعاته أصبحت ميتة ومراقبة"، وفق تقديره.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة