عاد ما يُعرف بـ"مؤشر بيتزا البنتاغون" إلى الواجهة مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب الجولة الثانية من المفاوضات النووية في جنيف، في ظل بقاء الطرفين بعيدين عن التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتشير مصادر مفتوحة إلى أن منافذ بيع البيتزا المحيطة بمبنى البنتاغون أصبحت مجددًا موضع مراقبة، في إطار هذا المؤشر غير الرسمي الذي يُعتقد أنه يلمّح إلى نشاط عسكري وشيك أو تحركات مكثفة خلف الكواليس.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه الاتفاق النووي عالقًا، رغم حديث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن انفتاح نافذة فرص جديدة. في المقابل، تمسّك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشروطه الصارمة المتعلقة بـ"صفر تخصيب يورانيوم"، وسط تصاعد الحرب الكلامية عبر منصة "إكس" بينه وبين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وبالتوازي، أمر ترامب بنقل أكبر حاملة طائرات في العالم، "يو إس إس جيرالد ر. فورد"، إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" المنتشرة هناك، ما عزّز مؤشرات الاستعداد العسكري في المنطقة.
وتقوم نظرية "مؤشر بيتزا البنتاغون" على فكرة مفادها أن الارتفاع المفاجئ في طلبات البيتزا قرب مقر وزارة الدفاع الأميركية يعكس ضغط عمل استثنائيًا داخل المكاتب، غالبًا ما يرتبط بالتحضير لأزمات أو عمليات عسكرية. ويُفسَّر ذلك بأن الضباط والمسؤولين، المنشغلين لساعات طويلة، يلجأون إلى الوجبات السريعة بدل مغادرة مقار عملهم.
ويعود أصل هذه النظرية إلى فترة الحرب الباردة، حين لاحظ عملاء استخبارات سوفيات تزايد عمليات توصيل البيتزا في واشنطن خلال أوقات التوتر، فاستنتجوا أن الولايات المتحدة تستعد لأزمات كبرى. ومنذ ذلك الحين، شاع مصطلح "بيزينت" اختصارًا لعبارة "استخبارات البيتزا".