عقد المكتب السياسي لـ حزب الكتائب اللبنانية اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، مستهلًّا أعماله بالوقوف دقيقة صمت عن روح الطفلة الشهيدة مايا بشير الجميّل، قبل الانتقال إلى بحث المستجدات السياسية والأمنية الراهنة.
وفي بيان صدر عقب الاجتماع، أعرب المكتب السياسي عن بالغ قلقه إزاء تصريحات صادرة عن مسؤولي حزب الله تتعلّق بالاستعداد لإسناد طهران في حال تعرّضها لضربة عسكرية، لافتًا إلى ما يرافق ذلك من معلومات عن تحرّكات ميدانية لضباط من الحرس الثوري الإيراني وعناصر مرتبطة بتنظيمات فلسطينية في مناطق نفوذ الحزب، بالتوازي مع توسّع رقعة الغارات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وجدّد المكتب السياسي تأكيده على ضرورة الحزم السريع من قبل القوى المسلحة الشرعية، داعيًا إلى تفكيك المنظومة الأمنية والعسكرية لحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية بلا استثناء، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لاستعادة سلطة الدولة وهيبتها.
وشدّد البيان على أنّ عدم بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ينعكس سلبًا على نزاهة الانتخابات، ويقوّض ضمان حرية الترشيح والاقتراع، ويعرّض العملية الديمقراطية لمخاطر الضغط والترهيب. واعتبر أنّ أي تغيير ملموس في الحياة السياسية أو تطوير في آليات الحكم يبقى مشروطًا باحتكار الدولة للسلاح وقرار الحرب والسلم عبر مؤسساتها وقواتها الشرعية.
وختم المكتب السياسي بالتأكيد أنّ سيادة الدولة وبسط سلطتها الحصرية يشكّلان الأساس لحماية الاستقرار السياسي والدستوري، وصون المسار الديمقراطي، ومنع زجّ لبنان في صراعات إقليمية لا طاقة له على تحمّل تداعياتها.