المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 24 شباط 2026 - 16:06 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

قفزة خطيرة تصيب قرارات الوزيرة... حكاية كسر المحظور على عينك يا دولة!

قفزة خطيرة تصيب قرارات الوزيرة... حكاية كسر المحظور على عينك يا دولة!

"ليبانون ديبايت"

في بلدٍ تتكاثر فيه التعاميم أكثر مما تُطبَّق، يعود ملفّ الرياضات الجوية الخطرة إلى الواجهة، لا من باب التشجيع أو التنظيم، بل من زاوية الفوضى في التنفيذ وتضارب المرجعيات. فبعد تعميم وزيرة الشباب والرياضة نورا بيرقدريان الذي حظر صراحةً ممارسة الـAcro-Paragliding استنادًا إلى القرار 90/2007، الذي لا يلحظ سوى نشاطَي الـParapente والـDelta Plane، ورغم وضوح القرار الحازم فإن أحد المغامرين قرر التمرد عليه ضاربا بالحائط كل التحذيرات وحتى الرفض الذي تلقاه من وزارة الدفاع بمنحه الإذن لهذه القفزة المميتة.

طلب مرفوض… ونشاط مُنفَّذ


بحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، تقدّم المدعو مايكل خليل سابقًا بطلب رسمي عبر مصلحة الديوان في وزارة الشباب والرياضة للحصول على ترخيص لمزاولة نشاط الـBase Jump، فجاءه الردّ بالرفض الصريح من الوزيرة. الرفض كان إداريًا ومثبتًا، ولا لبس فيه.


إلّا أنّ المفارقة فإن خليل "عمل اللي براسو" ووثق تجربته بفيديو نشره على صفحته عبر "فيسبوك"، بما يشكل تحفيزا لشباب آخرين على ممارسة هذه الرياضة الخطرة إضافة إلى دفعهم لتجاوز القوانين والقرارات الصارمة حول تعريض حياتهم لخطر كبير.


ولكن خليل يبرر في اتصال مع "ليبانون ديبايت"، أنّ ما قام به يندرج ضمن عمل تجاري بحت بهدف الربح، موضحًا أنه كان من المقرر تنفيذ عرض على الثلج ضمن حدثٍ إعلاني، لكن وزارة الدفاع والقوات الجوية لم تمنحا الإذن في البداية، ما أدّى إلى إلغاء الحدث. وبعد مرور 48 ساعة، ووفق قوله، تم الحصول على "موافقة شفهية" إثر تقديم كتاب إلى وزارة الدفاع مرّ عبر الجهات المختصة، بينها المخابرات والقوات الجوية، ليصار إلى تنفيذ القفزة.


وأشار خليل إلى أنّ النشاط الذي قام به يُصنَّف Sky Dive وليس Base Jump.


في المقابل، نفت وزارة الدفاع عبر "ليبانون ديبايت" نفياً قاطعًا إعطاء أي ترخيص من هذا النوع، سواء لهذه القفزة أو لأي رياضة مماثلة، ما يعمّق التناقض بين الروايتين ويطرح علامات استفهام حول الأساس القانوني للتنفيذ.


ماذا يقول الاتحاد؟


رئيس الاتحاد اللبناني للرياضات الجوية بول نصار أوضح في اتصال مع "ليبانون ديبايت" أنّ الاتحاد يشرف حصراً على الأنشطة المدرجة في المادة 24 من القرار 90/2007، أي الطيران الشراعي والأنشطة المحددة ضمن نطاقه التنظيمي. أما الـSkydiving، فهو غير ملحوظ ضمن اختصاص الاتحاد، وبالتالي يخرج عن صلاحياته الرقابية والتنظيمية.


بمعنى آخر، الاتحاد يضبط ما هو مشرّع وخاضع لولايته، لكنه لا يملك سلطة رقابة على نشاط غير مدرج أصلًا ضمن الإطار القانوني الذي ينظّمه.


وفق المعطيات، تملك وزارة الشباب والرياضة صلاحية تنظيم النشاط الرياضي ومنح التراخيص أو رفضها. المديرية العامة للطيران المدني تختص بإدارة المجال الجوي وسلامة التحليق من الناحية التقنية. أما الجيش اللبناني، فله الصلاحية الأمنية العليا في المجال الجوي.


وفي وقت حاول فيه "ليبانون ديبايت" التواصل مع الوزيرة بيرقدريان لاستيضاح ما إذا كان ما جرى يشكّل مخالفة علنية لتعميم صادر عنها شخصيًا، رفضت التعليق عبر الهاتف.


المسألة لم تعد تقنية بحتة، بل تمسّ هيبة القرار الإداري نفسه. ويبقى السؤال: هل ستُترجم القرارات من خلال إجراءات رادعة تمنع التفلت والتعالي على القرارات حتى لا تبقى حبرًا على ورق عند الاختبار الميداني؟


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة