اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 24 شباط 2026 - 16:17 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

بين الحرب والدبلوماسية… واشنطن تكشف "خيار ترامب الأول" في الملف الإيراني

بين الحرب والدبلوماسية… واشنطن تكشف "خيار ترامب الأول" في الملف الإيراني

أكدت المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كارولاين ليفيت، أن الخيار الأول للرئيس الأميركي في التعاطي مع الملف الإيراني يبقى الدبلوماسية، لكنه «مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر»، في إشارة واضحة إلى أن واشنطن لا تستبعد الخيار العسكري في حال فشل المسار التفاوضي.


وقالت ليفيت، في تصريح للصحافيين داخل البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، ردًا على سؤال حول إيران، إن «الرئيس ترامب يفضل الحلول الدبلوماسية دائمًا، لكنه لن يتردد في استخدام القوة عند الضرورة».


وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز انتشارها العسكري حول إيران، وسط مؤشرات متزايدة إلى الاستعداد لسيناريو ضربة عسكرية وشيكة، في حال استمر الجمود السياسي في المحادثات النووية.


ووفقًا لبيانات تتبع الرحلات الجوية وصور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة "واشنطن بوست"، أعادت واشنطن رسم خريطة انتشارها العسكري في محيط إيران بوتيرة متسارعة، إذ جرى نقل أكثر من 150 طائرة عسكرية أميركية خلال أيام قليلة إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، منذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران في 17 شباط، من دون تحقيق أي اختراق يُذكر.


وبحسب خبراء عسكريين، لا يُعد هذا التحرك انتشارًا روتينيًا، بل يُصنّف ضمن أكبر عمليات الحشد العسكري الأميركي في المنطقة منذ أكثر من عقدين، أي منذ الفترة التي سبقت حرب العراق عام 2003.


وفي هذا السياق، قالت دانا سترول، نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي السابقة لشؤون الشرق الأوسط، لصحيفة "واشنطن بوست"، إن «المستوى الهائل من القوة التي جرى حشدها يمنح الجيش الأميركي القدرة على تنفيذ أي خيار يقرره الرئيس ترامب، سواء كان حملة عسكرية مستمرة وعالية الوتيرة، أو ضربات دقيقة ومحدودة».


في المقابل، حذّر مارك كانسيان، المستشار في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، من أن أي حملة جوية مطوّلة ضد إيران ستتطلب أصولًا عسكرية إضافية، ما يعني أن ما يجري حاليًا قد لا يمثل ذروة الحشد العسكري بعد، بل مرحلة تمهيدية ضمن سيناريو تصعيد أوسع.


يأتي هذا التصعيد العسكري الأميركي في ظل تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وتصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالملف النووي الإيراني، وانتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط، إضافة إلى الضغوط السياسية الداخلية على إدارة ترامب لإظهار موقف حازم تجاه إيران. كما يتزامن الحشد مع مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق جديد يحد من البرنامج النووي الإيراني.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة