أفادت شبكة "سي بي إس نيوز"، نقلًا عن مصادر مطلعة، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشعر بإحباط متزايد حيال ما يصفه مساعدوه بـ"محدودية أوراق الضغط العسكرية" المتاحة ضد إيران، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي واحتمالات التصعيد.
وأوضحت الشبكة أنّ ترامب أُبلغ بأنّ أي ضربة عسكرية تستهدف مصالح طهران لن تكون، على الأرجح، ضربة قاضية وحاسمة، بخلاف عمليات عسكرية سابقة استهدفت جهات محددة. ولفتت إلى أنّ التجارب الماضية، التي حققت نتائج سريعة، لا تنطبق على الحالة الإيرانية ذات البعد الإقليمي المعقّد.
وأضافت المصادر أنّ "الضربات المحدودة" قد تفتح الباب أمام مواجهة طويلة الأمد وأكثر اتساعًا، ما ينذر بتورّط الولايات المتحدة في صراع مستمر في الشرق الأوسط، وهو سيناريو يثير قلق دوائر سياسية وعسكرية في واشنطن.
وفي موازاة ذلك، هاجم ترامب في وقت سابق ما وصفه بـ"الأخبار المضللة" التي تحدثت عن معارضة الجنرال دانيال كين دخول بلاده في حرب مع إيران. وأكد أنّ كين "لا يود رؤية حرب"، لكنه شدد في المقابل على أنّه إذا تم اتخاذ قرار بالتحرك العسكري ضد إيران، فإن الجنرال يرى أنّ "الانتصار سيكون أمرًا سهلًا".
وأضاف ترامب أنّ كين "لم يتحدث عن استبعاد الخيار الإيراني، ولا عن الضربات المحدودة الزائفة التي كنت أقرأ عنها"، معتبرًا أنّه "يعرف شيئًا واحدًا فقط: كيف ينتصر، وإذا طُلب منه ذلك، فسيكون في طليعة الركب".
في سياق متصل، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مصادر مطلعة، أنّ الرئيس الأميركي يدرس إمكانية شن ضربة واسعة النطاق ضد إيران، في حال فشل المفاوضات الجارية أو لم تحقق الضربة المحدودة الأولية النتائج المرجوة، ما يعكس تصاعدًا في مستوى الخيارات المطروحة داخل الإدارة الأميركية.
في المقابل، حذّرت إيران من أنّ "أي عمل عسكري ضدها، حتى لو وُصف بالمحدود، سيُعد عملًا عدوانيًا كاملًا وسيواجه برد حاسم وشديد"، وذلك عشية انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات بين طهران وواشنطن في جنيف، يوم الخميس.
ويأتي هذا التصعيد الكلامي والسياسي في وقت حساس، حيث تتقاطع المسارات الدبلوماسية مع التهديدات العسكرية، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي فشل التفاوض إلى انزلاق المنطقة نحو مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.