شهد خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس دونالد ترامب أمام مجلس النواب الأميركي توترًا لافتًا، بعد إخراج النائب الديمقراطي آل غرين من قاعة المجلس بعد دقائق قليلة من بدء الخطاب.
وجاء إخراج غرين عقب رفعه لافتة كُتب عليها "السود ليسوا قرودًا"، في خطوة احتجاجية اعتُبرت خرقًا لقواعد الجلسة وأدّت إلى تدخل أمني وإخراجه من القاعة.
وفي تصريح لشبكة CNN عقب الحادثة، قال غرين: "أردت أن يراها الرئيس، وقد رآها. قلت له إن ما فعله عنصري وهو يعلم ذلك، لكن علينا أحيانًا أن نُعلّمه علنًا".
ويُعرف غرين، النائب المخضرم عن ولاية تكساس، بمعارضته الشديدة لترامب، وكان قد قاد في السابق محاولات متكررة لعزله، إضافة إلى مقاطعته خطابات رئاسية سابقة. وأكد في حديثه أنّ تحركه لا يأتي في إطار تحدي قيادة حزبه الديمقراطي، بل "لنقل رسالة مباشرة إلى الرئيس".
وتأتي هذه الواقعة في توقيت سياسي حساس، يسبق معركة انتخابية تمهيدية صعبة داخل الحزب الديمقراطي، ويعكس حجم الانقسام السياسي والعرقي الذي يطغى على المشهد الأميركي.
وتزامن الاحتجاج مع جدل واسع أثاره ترامب في وقت سابق، بعد نشره مقطع فيديو على منصته تروث سوشال، يظهر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، في سياق يروّج لمزاعم تزوير انتخابات 2020.
ورغم حذف الفيديو لاحقًا، إثر موجة استنكار واسعة من ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، رفض ترامب الاعتذار، مدّعيًا أنّه لم يشاهد المقطع كاملًا وأن نشره جاء نتيجة "خطأ فني" من أحد الموظفين، وهو ما أعاد إلى الواجهة اتهامات متجددة له بالعنصرية واستحضار رموز كراهية تاريخية.
وأدان حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم وآخرون المنشور بشدة، واصفين إياه بـ"المقزّز"، في حين وصف البيت الأبيض ردود الفعل الغاضبة بأنها "غضب مصطنع".
ويأتي هذا التصعيد في ظل أجواء سياسية مشحونة، تتزامن مع خطاب حالة الاتحاد والاستعدادات المبكرة لانتخابات نصفية مرتقبة، ما ينذر بمزيد من التوتر في الخطاب السياسي الأميركي خلال المرحلة المقبلة.