المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 25 شباط 2026 - 11:46 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

لبنان أمام خطر الضربة الإسرائيلية في أي لحظة… البنية التحتية والمطار في دائرة الاستهداف؟!

لبنان أمام خطر الضربة الإسرائيلية في أي لحظة… البنية التحتية والمطار في دائرة الاستهداف؟!

"ليبانون ديبايت"

في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، تبدو الساحة اللبنانية واقفة على حافة تطورات قد تتجاوز حدودها الجغرافية. فالتصعيد المتدرّج بين واشنطن وطهران، واحتمال انخراط إسرائيل عسكريًا في أي مواجهة مقبلة، يعيدان وضع لبنان في قلب العاصفة. وفي هذا السياق، قدّم الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، قراءة شاملة للمشهد، محذرًا من تداعيات خطيرة قد تطرق أبواب الداخل اللبناني في أي لحظة.

يرى حمادة أن التطور الأبرز تمثّل في مغادرة عدد من موظفي السفارة الأميركية في بيروت وعائلاتهم، بناءً على طلب من وزارة الخارجية في واشنطن، مع خفض عديد الطاقم الدبلوماسي إلى مستويات أدنى بكثير من المعتاد.


ويأتي القرار، وفق تقديرات متداولة، على خلفية معلومات استخبارية تتحدث عن احتمال تعرّض منشآت أميركية في لبنان لاستهداف مباشر، أو تنفيذ حزب الله عملًا أمنيًا يطال السفارة أو قاعدة حامات الجوية التي تُستخدم في إطار التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي.


تهديدات إسرائيلية عبر قنوات غير مباشرة


بالتوازي، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين لبنانيين رفيعي المستوى تلقيهم، عبر أطراف ثالثة، تهديدات إسرائيلية واضحة تفيد بأن تل أبيب قد تستهدف البنية التحتية اللبنانية في حال تدخّل حزب الله إلى جانب إيران في أي مواجهة مقبلة.


ويشير حمادة إلى أن خطورة هذه الرسائل تكمن في غياب إعلان صريح من الحزب يلتزم فيه الحياد، ما يفتح الباب أمام سيناريو ضربة إسرائيلية استباقية واسعة، قد لا تكون ردًا على تدخل فعلي، بل جزءًا من المرحلة الأولى لأي عملية عسكرية ضد إيران.


هاجس الصواريخ الدقيقة و"الإنذار المبكر"


ويكشف حمادة عن خشية إسرائيلية مستمرة من امتلاك الحزب قدرات صاروخية دقيقة متبقية يمكن استخدامها لضرب العمق الإسرائيلي، إضافة إلى معلومات سابقة عن احتمال اضطلاعه بدور "منصة إنذار مبكر" لإيران، عبر رصد تحركات الطيران الإسرائيلي من القواعد الشمالية والوسطى باتجاه الأجواء السورية أو الأردنية.


هذا المعطى، بحسب حمادة، قد يدفع إسرائيل إلى محاولة تحييد هذه القدرات منذ اللحظة الأولى لأي مواجهة إقليمية، ما يضع لبنان أمام خطر ضربة واسعة النطاق.


داخليًا، يلفت حمادة إلى دعوة رئيس الحكومة نواف سلام العلنية إلى عدم زجّ لبنان في أي مواجهة، معتبرًا أنها تعبّر عن موقف رسمي مطلوب على مستوى الرئاسات الثلاث. إلا أن الحزب، حتى الآن، لم يصدر موقفًا حاسمًا، في وقت تشير المعطيات إلى استمرار رفع الجهوزية العسكرية والعمل على ترميم القدرات التي تضررت في الحرب الأخيرة.


إيران والمواجهة الوجودية


إقليميًا، يرى حمادة أن النظام الإيراني يتعامل مع احتمال الضربة الأميركية كخطر وجودي. ويتوقف عند معلومات متداولة في صحف أجنبية عن تكليف المرشد الأعلى علي خامنئي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني بإدارة مرحلة دقيقة داخليًا وخارجيًا، في ظل اضطرابات داخلية واختراقات أمنية متزايدة ومؤشرات انقسام داخل بنية النظام.


كما يشير إلى رسالة نُقلت عبر الوسيط العماني إلى الجانب الأميركي تمهيدًا لاجتماع مفصلي بين الطرفين، في وقت تبدو فيه الأيام المقبلة شديدة التعقيد وقابلة للانفجار.


ويضيف حمادة عنصرًا جديدًا إلى المعادلة يتمثل بوصول حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" إلى جزيرة كريت، ما يجعلها على مسافة زمنية قصيرة من السواحل اللبنانية والإسرائيلية. ويرجّح أن تضطلع بدور استطلاعي وربما عسكري مباشر في حال اندلاع مواجهة، بالتوازي مع نشاط جوي بريطاني وفرنسي، ما يعني أن الأجواء اللبنانية تخضع لمراقبة مشددة.


تحييد البنية التحتية… هل يسقط الفيتو؟


يذكّر حمادة بأن الحرب الأخيرة شهدت فيتو أميركيًا حال دون استهداف البنى التحتية الرسمية اللبنانية، بما فيها مطار بيروت. إلا أنه يحذّر من أن أي حرب شاملة هذه المرة قد لا تخضع للضوابط نفسها، لا سيما في ظل قناعة دولية متنامية بأن الدولة اللبنانية لم تتمكن، بعد أكثر من عام على وقف إطلاق النار (تشرين الثاني 2024)، من بسط سيطرتها الكاملة على القرار الأمني.


لبنان أمام مفترق خطير


ويخلص حمادة إلى أن لبنان يقف اليوم أمام مفترق بالغ الخطورة. احتمال الضربة الاستباقية، والتهديدات الإسرائيلية، والتحركات الأميركية، والانقسام الإقليمي الحاد، كلها عناصر تتقاطع فوق الساحة اللبنانية. وفي ظل هشاشة الوضع الداخلي، تبقى العين مفتوحة على تطور قد ينفجر في أي لحظة.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة