المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 25 شباط 2026 - 12:58 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

الحكومة لن تصمد ... رجي يسير وفق سيناريو فريقه السياسي!

الحكومة لن تصمد ... رجي يسير وفق سيناريو فريقه السياسي!

"ليبانون ديبايت"


ليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها مواقف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي جدلاً سياسياً وإعلامياً، بل تندرج تصريحاته الأخيرة في سياق سلسلة مواقف سابقة أثارت تساؤلات حول مقاربتها لملف السيادة اللبنانية، وهو الملف الذي يشكّل ركناً أساسياً في خطاب الفريق السياسي الذي ينتمي إليه. ومن على منبر الأمم المتحدة لحقوق الانسان أعاد رجي إشعال النقاش حول دوره كوزير لخارجية لبنان فعلاً وليس اي دولة اخرى معادية.


وفي هذا السياق أشار الكاتب والمحلل السياسي غسان ريفي في حديث إلى «ليبانون ديبايت» إلى أن السؤال حول ما صرّح به وزير الخارجية يوسف رجي يجب أن يُوجَّه إلى السلطة السياسية، وإلى رئيس الحكومة بالدرجة الأولى، معتبراً أن ما يقوم به رجي من سلوكيات وممارسات وتصريحات ومواقف يتماهى، إلى حدّ كبير، مع منطق العدو الإسرائيلي، بل ويصل – بحسب تعبيره – إلى حدّ «التطبيل» له.


وأضاف أن هذه المواقف لا يمكن اعتبارها زلّة لسان أو اجتهاداً شخصياً، بل تعكس – وفق رأيه – توجهاً واضحاً، يوحي بأن من سمّى رجي لوزارة الخارجية قد رسم له «سيناريو» محدداً يؤدي فيه دور تبرير العدوان الإسرائيلي واعتداءاته، وصولاً إلى منحه غطاءً سياسياً أو معنوياً.


وشدّد على أن ما صدر لا يُصنَّف في خانة الأخطاء العادية، بل في إطار «الخطايا الوطنية»، نظراً إلى تداعياته الخطيرة على موقع لبنان القانوني والسياسي. ولفت إلى أن لبنان قد يسعى مستقبلاً إلى التقدّم بدعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية ضد إسرائيل، مطالباً بتعويضات مالية عن الاعتداءات التي طالت البشر والحجر، من قتل ودمار وتهجير.


وفي هذا الإطار، حذّر من أن أي تصريح يُفهم منه الإقرار بحق إسرائيل في قصف لبنان قد يُستخدم أمام القضاء الدولي لمصلحة العدو، بحيث يمكن لمحاميه الاستناد إلى كلام صادر عن مسؤول لبناني رفيع المستوى، الأمر الذي قد يُضعف موقف الدولة اللبنانية ويعرّضها لخسارة أي حق في الملاحقة القانونية أو المطالبة بالتعويضات مستقبلاً.


ورأى ريفي أن ما يجري حالياً حول السجال بشأن تأجيل الانتخابات والتعديل الوزاري لا يتعدّى كونه سجالات وتكهّنات لا تستند إلى معطيات ثابتة، مشيراً إلى أن الاستحقاق الانتخابي بات حتمياً في حال عدم إقرار التأجيل. ولفت إلى أن المشهد قد يذهب أبعد من ذلك، نحو تعديل حكومي شامل، أو حتى تغيير كامل في الحكومة.


واعتبر أن حكومة نواف سلام تواجه تحديات كبيرة، متسائلاً عمّا إذا كانت قادرة على الاستمرار في أداء مهامها، في ظل ما وصفه بالإخفاقات على مستويات عدة، أبرزها الملف الاجتماعي، وملف حصرية السلاح والتفاهم حوله، والحفاظ على السيادة، إضافة إلى حقوق موظفي القطاع العام. وأشار إلى أن معظم قرارات الحكومة بدت، بحسب رأيه، ارتجالية وبعيدة عن الواقع.


وأضاف أن الحكومة قد لا تصمد في حال لم تُجرَ الانتخابات، أو إذا صدر قرار سياسي بإسقاطها، لافتاً إلى أن مؤشرات هذا السيناريو بدأت تتضح خلال جلسة مجلس النواب الأخيرة، ورجّح أنه في حال رُفع الغطاء الدولي والإقليمي، وربما الداخلي أيضاً، عن الحكومة، فإن استمرارها سيصبح أمراً بالغ الصعوبة.


واعتبر أن المسألة لا ينبغي أن تُختصر في تعديل وزاري محدود، بل قد تتجه نحو تغيير حكومي كامل، نتيجة ما اعتبره فشلاً في تنفيذ بنود البيان الوزاري الذي نالت الحكومة الثقة على أساسه.


ورأى أنه في كل الأحوال، سواء أُجريت الانتخابات أم لم تُجرَ، فإن نتائجها – وفق هذا الطرح – لن تُحدث تبدلاً جوهرياً في موازين القوى داخل المجلس النيابي، إذ إن التوازنات القائمة تبدو ثابتة إلى حدّ بعيد، ما قد يجعل عملية تشكيل أي حكومة جديدة أمراً معقداً، سواء استمر المجلس الحالي أو أُجريت انتخابات نيابية جديدة.


وفي هذا السياق، سجّل وجود نقمة واضحة على حكومة نواف سلام، نتيجة ما يُوصف بقراراتها الارتجالية وأداء رئيسها وعدد من وزرائها. وأشار بشكل خاص إلى الوزير رجي، الذي أثارت مواقفه جدلاً واسعاً، إذ اعتُبر أنه تحدّث إلى اللبنانيين بطريقة وُصفت بأنها أكثر خطورة من تهديدات العدو الإسرائيلي، ما أدى إلى ردّ مسؤول إسرائيلي عليه نافياً ما نُسب إليه، في سابقة لم يشهدها المشهد السياسي منذ فترة طويلة.


وبحسب رأي ريفي، فإن تراكم هذه المواقف والقرارات ساهم في تعميق الاعتراض الشعبي والسياسي على أداء الحكومة، وفتح الباب أمام احتمالات سياسية متعددة في المرحلة المقبلة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة