وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، كان الشابان على متن الشاحنة التابعة للشركة التي يعملان فيها، وعند وصولهما إلى داخل النفق فوجئا بأربعة مسلّحين يعترضون طريقهما بشكل مفاجئ. عمد المعتدون إلى إنزالهما بالقوة وانهالوا عليهما ضربًا بطريقة وحشية كادت تودي بحياتهما، في مشهد أقرب إلى محاولة قتل منه إلى عملية سلب عادية.
وتؤكد المعلومات أن المعتدين لم يكتفوا بالاعتداء الجسدي، بل قاموا بتشليح الشابين أموالهما وهواتفهما، إضافة إلى الاستيلاء على البضاعة داخل الشاحنة، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.
ورغم فداحة الاعتداء، نجا الشابان بأعجوبة، إلا أن الحادثة تطرح علامات استفهام كبيرة حول أمن الطرقات، لا سيما أن هذا المحيط شهد حوادث مشابهة في فترات سابقة، ما يعزز المخاوف من تحوّل المنطقة إلى بؤرة لتكرار جرائم السلب بقوة السلاح.
مصادر متابعة أكدت لـ"ليبانون ديبايت" أن تكرار هذه الحوادث في نفس البقعة الجغرافية يشير إلى وجود ثغرات أمنية واضحة، ويستدعي تحركًا عاجلًا من الأجهزة الأمنية، سواء عبر تكثيف الدوريات، أو تركيب كاميرات مراقبة فاعلة، أو تنفيذ مداهمات استباقية لضبط الشبكات الإجرامية الناشطة في المنطقة.
وفي هذا السياق، تتوجّه الأنظار إلى المعنيين في الدولة، إذ لم يعد مقبولًا أن تتحوّل أنفاق وطرقات رئيسية إلى مسارح مفتوحة لعصابات السلب، في ظل شعور متزايد لدى المواطنين بأنهم متروكون لمصيرهم. فالأمن ليس مطلبًا ترفيًّا، بل الحد الأدنى من واجبات الدولة تجاه أبنائها.
الحادثة هذه لن تكون الأخيرة، وليست تفصيلًا عابرًا، بل جرس إنذار جديد يؤكد أن النزف الأمني مستمرّ ما لم يُقابل بإجراءات صارمة وحازمة. فهل تبادر الأجهزة المعنية إلى الإمساك بزمام الأمور قبل أن يدفع أبرياء آخرون الثمن؟ سؤال يبقى مفتوحًا على طاولة الوزارات المعنية.