عقدت لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط جلسة اليوم برئاسة النائب فريد البستاني، بحضور وزير الاقتصاد عامر البساط وأعضاء اللجنة، في جلسة خُصصت لبحث الإجراءات الحكومية الأخيرة وتداعياتها المالية والاقتصادية على المجتمع.
وفي تصريح عقب الجلسة، قال البستاني إن اللجنة استضافت وزير الاقتصاد في اجتماعها الأسبوعي، في إطار متابعة الخطوات التي تتخذها الوزارة وتأثيرها المالي على المواطنين، موضحًا أن النقاش تناول العواقب والأثر الناتج عن زيادة الضريبة على المحروقات والـTVA، علمًا أن هذه الزيادات تحتاج إلى إقرار من مجلس النواب. وأشار إلى أن عددًا من أعضاء اللجنة أبدوا تحفظًا واضحًا حيال تداعيات هذه الخطوة على التضخم، مؤكدًا أن متابعة هذا الملف ستستمر داخل اللجنة.
وأضاف البستاني أن اللجنة تمنت على الوزير البساط الاطلاع على الخطة الاقتصادية بكاملها، وليس الاكتفاء بالخطوط العريضة التي جرى عرضها، لافتًا إلى أن خطة الانتظام المالي تبقى مرتبطة بشكل مباشر بالنمو الاقتصادي.
وأوضح أن النقاش شمل أيضًا أوضاع الطبقات الاجتماعية، حيث شدد أعضاء اللجنة على أن التأثير لا يطال السلة الغذائية فقط، بل ينسحب على التضخم العام ومستوى الأسعار، وهو ما اعتُبر مسألة أساسية في تقييم أي قرار اقتصادي.
وتابع أن بعض أعضاء اللجنة رأوا وجود استعجال في قرارات الحكومة، فيما جاء رد الوزير بأن "كل قرار له جوانب سلبية وأخرى إيجابية"، مشيرًا إلى أن الضغوط التي تعرضت لها الحكومة كانت سببًا في اتخاذ القرار على عجل.
وأكد البستاني أن اللجنة تتشرف بمساهمة وزير الاقتصاد في خطة الانتظام المالي وإعادة هيكلة المصارف، وبإشراكه ضمن فريق العمل الحكومي، لكنه شدد في المقابل على أن تقدير الحكومة لدور وزير الاقتصاد يجب أن يقابله تقدير مماثل لدور لجنة الاقتصاد الرقابي والتشريعي.
من جهته، ركّز الوزير البساط في مداخلته على ملف التضخم، معتبرًا أنه القضية الأبرز في المرحلة الحالية. وقال إن الوزارة تسمع الشكاوى وتدرك أن توقيت الإجراءات الحكومية تزامن مع شهر رمضان، ما انعكس ارتفاعًا في الأسعار. وأوضح أن الوزارة قامت بعدة خطوات لمواكبة الوضع، وتتابع الأسعار بشكل يومي عبر تقارير يرفعها المراقبون من مختلف المناطق.
وأشار البساط إلى أن تنفيذ الإجراءات يتركز حاليًا على السلع الغذائية، لافتًا إلى أنه تلقى ملاحظة من رئيس اللجنة بضرورة توسيع نطاق المراقبة ليشمل سلعًا أخرى غير أساسية، مؤكدًا أن الوزارة تراقب مختلف الأصناف وتكثف الرقابة في هذا الإطار.
وختم الوزير بالإعلان عن إصدار تعميم خاص للتركيز على ملف الغلاء، واصفًا إياه بالموضوع "الحساس جدًا"، كاشفًا عن تنفيذ سلسلة إجراءات بحق محال السوبرماركت والدكاكين بالتنسيق مع النقابات المعنية، ومؤكدًا "بكل صرامة أنه لا تساهل ولا لعب بموضوع الأسعار".