أجرى نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزاف القصيفي اتصالًا بوزير الإعلام بول مرقص، عرض خلاله مسألة تكرار استدعاء الصحافيين والإعلاميين أمام مكتب جرائم المعلوماتية والضابطة العدلية، رغم الجهود التي بُذلت لتفادي هذا المسار، والاتفاق السابق على إحالة أي دعوى متصلة بقضايا النشر مباشرة إلى محكمة المطبوعات.
ووعد الوزير مرقص بمتابعة الموضوع.
وفي السياق نفسه، كان القصيفي قد استقبل عضو النقابة الزميلة كارن عبد النور، التي عرضت له مسألة استدعائها أمام محكمة جرائم المعلوماتية على خلفية مقال كتبته تناول تعيينات في إحدى الإدارات العامة.
وأكد نقيب المحررين موقف النقابة الثابت، مشددًا على أن "الصحافة والصحافيين والإعلاميين ليسوا ضد القانون، بل هم تحت سقفه"، وأنه لا أحد يتهرّب من المساءلة، شرط أن تتم وفق أحكام قانون المطبوعات وما ينص عليه من قواعد وأصول، ولا سيما المادتين 28 و29 اللتين تحصران النظر في القضايا المتصلة بالنشر بمحكمة المطبوعات. وأضاف أنه في حال اقتضت الدعوى تحقيقًا قضائيًا، يتولاه قاضي التحقيق حصراً.
ولفت إلى أن الصحافية المطلوب الاستماع إليها مسجّلة على جدول نقابة المحررين، وبالتالي تخضع لقرار مجلس النقابة الذي أعلن مرارًا التزامه بأحكام المادتين المذكورتين، ودعا على أساسهما الزملاء الصحافيين إلى رفض المثول أمام الأجهزة الأمنية، بما فيها مكتب جرائم المعلوماتية، مع كامل الاحترام لهذه الأجهزة.
وأشار القصيفي إلى أن وزير العدل عادل نصار كان قد عقد اجتماعات تعهّد خلالها بوضع آلية تضمن إحالة الصحافيين والإعلاميين تلقائيًا إلى محكمة المطبوعات في حال مساءلتهم، من دون المرور بمكتب جرائم المعلوماتية والضابطة العدلية، درءًا لأي إشكالية ولحسن سير العلاقة بين القضاء والجسم الصحافي والإعلامي، إلا أن هذا الأمر لم يُنفّذ حتى الآن.
وذكّر نقيب المحررين أخيرًا بأنه سبق أن طالب مدعي عام التمييز جمال الحجار، خلال زيارته له مع وفد من مجلس النقابة في آب 2025، بالعمل على تحويل أي دعوى في قضية نشر بحق صحافي أو إعلامي فور ورودها، إلى الجهات التي نصّ عليها قانون المطبوعات.