في تطوّر أنهى مرحلة من الإرباك الإداري، أعلن مستشفى تنورين الحكومي استئناف التعاقد مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مؤكدًا استمرار تقديم الخدمات الصحية للمضمونين من دون أي انقطاع.
وأوضح المستشفى إعادة التعاقد مع الضمان في جميع الأقسام ومع جميع الأطباء، وذلك بعد تراجع إدارة الصندوق عن قرار سابق كان قد أثار جدلًا واسعًا في المنطقة.
وأكد المستشفى، في بيان، أنّ قرار مدير عام الضمان بإعادة العمل بالتعاقد يأتي في إطار الحرص على تأمين أفضل الخدمات الصحية لأهالي تنورين والجوار، مشيرًا إلى أنّ كل محاولات استغلال هذا الملف سياسيًا لم تؤثّر على مسار العمل الإداري والطبي داخل المؤسسة.

وفي هذا السياق، أوضح الطبيب في أمراض وجراحة العين جورج حرب، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ القرار السابق للضمان "تسيّس"، على حدّ تعبيره، لافتًا إلى أنّ إدارة المستشفى والأطباء فوجئوا باتخاذه، خصوصًا أنّ ما حصل، بحسب قوله، كان خطأً إداريًا لا علاقة للأطباء به.
وأشار حرب إلى، أنّ "الإشكالية نتجت عن موافقات صادرة عن الضمان باسم طبيب آخر يحمل الاسم نفسه، وهو والده الدكتور وليد حرب، إذ أفادت المريضة الموظفة الإدارية بأنها تتابع لدى الدكتور حرب، ما أدّى إلى التباس بسبب تشابه الأسماء، ووضع ختم الدكتور وليد حرب بدل ختم الدكتور جورج حرب عن طريق الخطأ".
وأضاف، أنّ إدارة "المستشفى أوضحت هذه الملابسات لمفتشي الضمان منذ لحظة وقوع الحادثة، وتمّت معالجة الخطأ في حينه".
وشدّد على، أنّه "لا وجود لأي شبهة فساد، معتبرًا أنّ ما جرى لا يتعدّى كونه خطأً إداريًا أو إنسانيًا".
ولفت إلى، أنّ "الواقعة تعود إلى شهر تموز الماضي، وقد جرى شرح تفاصيلها للجهات المعنية في الضمان آنذاك، متسائلًا عن أسباب اتخاذ القرار بعد مرور كل هذه الفترة، قبل أن تتراجع إدارة الضمان عنه يوم أمس".
وأكد حرب، أنّ "المستشفى اتخذت الإجراءات المناسبة بحق من ارتكب الخطأ الإداري، موضحًا أنّ الحادثة تسبّبت ببلبلة غير مبرّرة، رغم أنّها لا تنطوي على أي مخالفة فساد، بل نتجت عن التباس إداري مرتبط بتشابه الأسماء".
وختم بالإشارة إلى، أنّ "إعادة التعاقد أعادت الأمور إلى مسارها الطبيعي، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية للمضمونين من دون أي انقطاع".