وقال العميد المتقاعد بسام ياسين في حديثه إلى "ليبانون ديبايت" إن الحشودات السورية على الحدود اللبنانية–السورية لا تعكس بالضرورة استعدادًا لسيناريو هجومي محدد، موضحًا أن الجيش اللبناني يراقب الحدود ويديرها وفق تقييماته الخاصة.
وأضاف أن هذه التحركات مرتبطة على الأرجح بالجانب الإسرائيلي، بهدف احتمال استخدام الحدود الشرقية للبنان في حال وقوع مواجهة مع إيران، لكنه أشار إلى أن الاستخدام الفعلي للقوات السورية غير موجود حاليًا.
وعن احتمال وقوع ضربة إسرائيلية على لبنان، أكد ياسين أنها غير متوقعة في الوقت الحالي، وكذلك أي ضربة أميركية مباشرة على إيران، مشيرًا إلى أن السبب يعود لانفتاح باب المفاوضات، وحذر الأطراف الدولية من تداعيات أي حرب محتملة من حيث الوقت والتكلفة، مع وجود ميل لدى بعض المسؤولين الأميركيين للبحث عن حلول دبلوماسية قبل اللجوء إلى الخيار العسكري.
وأشار ياسين إلى أن الأجواء الدولية معدة للحرب، لكنه شدد على أن الانتقال إلى خيار الحرب لن يتم بسهولة، وأن السيناريوات العسكرية ما زالت محصورة ضمن نطاق التقييم والدراسة.
وأوضح أن أي مواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قد تظل محدودة إقليميًا، مع احتمال إدخال لبنان أو اليمن في حال توسع المواجهة، دون أن تتحول إلى صراع عالمي شامل.
وحول إمكانية مواجهة إيران، أكد ياسين أن إيران قامت بإعداد حساباتها لكل الاحتمالات، وهي مستعدة لأي مواجهة، مع مراعاة طبيعة الحرب، وحدود السيطرة على الأجواء، وقدرات كل طرف، مضيفًا أن هذه المعطيات تشكل جزءًا من حساباتها الاستراتيجية الدقيقة قبل أي تحرك ميداني.