المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 25 شباط 2026 - 16:50 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

سفير "مجرَّب" يعود إلى بيروت… ماذا تعني الخطوة الإيرانية؟

سفير "مجرَّب" يعود إلى بيروت… ماذا تعني الخطوة الإيرانية؟

"ليبانون ديبايت"


في سياق تعديلات دبلوماسية، أعلنت طهران تعيين سفير جديد لها في بيروت، في خطوة أعادت فتح النقاش حول كيفية قراءة إعادة تكليف دبلوماسي سبق أن شغل هذا المنصب في لبنان، وما إذا كان القرار يندرج ضمن إطار التبديل الدبلوماسي الاعتيادي أم يحمل دلالات سياسية أوسع مرتبطة بالمرحلة الإقليمية الراهنة.


وفي هذا الإطار، أعلنت السفارة الإيرانية في بيروت، أمس الثلاثاء، تعيين محمد رضا رؤوف شيباني سفيرًا لطهران لدى لبنان، خلفًا للسفير مجتبى أماني الذي تولّى مهامه منذ عام 2020، وتعرّض لإصابة خلال عملية "البيجر" الإسرائيلية.


وفي قراءة مباشرة لهذه الخطوة، رأى الكاتب والمحلل السياسي توفيق شومان، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّه في كل مرة يُعيَّن فيها سفير إيراني جديد في بيروت، تذهب فئة من التحليلات إلى ربط هذا التعيين بقضايا إقليمية كبرى تتجاوز الواقع اللبناني، وتحميله أبعادًا لا ترتبط به من قريب أو بعيد.


وأشار شومان إلى أنّ "هذا الأمر تكرّر سابقًا"، مستشهدًا بتعيين محمد جلال فيروز نيا سفيرًا في بيروت عام 2018، حيث جرى ربط تعيينه آنذاك بملفات إقليمية، قبل أن يتبيّن لاحقًا، بحسب قوله، عدم دقة هذه التحليلات، وأنّ الخطوة لم تتجاوز الإطار الدبلوماسي المعتاد.


ولفت إلى، أنّ المشهد نفسه تكرّر مع تعيين محمد فتح علي سفيرًا لإيران في بيروت عام 2014، في ظل اشتداد الأزمة السورية، إذ جرى الربط بين تعيينه ومسار تلك الأزمة، في حين أنّ الوقائع لم تُظهر، وفق شومان، أي علاقة مباشرة بين الأمرين.


وفي سياق الإجابة عن دلالة إعادة تعيين سفير سبق أن خدم في بيروت، أوضح شومان أنّ "هذا الأمر ليس سابقة في الدبلوماسية الإيرانية"، مشيرًا إلى أنّ غضنفر ركن آبادي، الذي عُيّن سفيرًا في بيروت عام 2010، كان قد شغل منصب القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية خلال ثمانينيات القرن الماضي، وعُرف بعلاقاته الواسعة مع الأوساط السياسية اللبنانية. واعتبر أنّ "السفير الإيراني الجديد محمد رضا رؤوف شيباني يتميّز أيضًا بهذه الصفة، لجهة علاقاته المتنوعة مع مختلف الأوساط اللبنانية".


وختم شومان بالتأكيد أنّ "تعيين الدبلوماسيين الإيرانيين في لبنان غالبًا ما يستند إلى خبرتهم الواسعة في العواصم العربية"، لافتًا إلى أنّ "محمد جلال فيروز نيا شغل منصب سفير بلاده في اليمن والبحرين، كما عُرف محمد فتح علي بخبرته في الشؤون الإقليمية، فيما خدم محمد رضا رؤوف شيباني في سوريا ولبنان ومصر"، معتبرًا أنّ "إعادة تعيينه في بيروت تندرج في سياق خبرته في الشؤون العربية، من دون تحميل الخطوة دلالات سياسية تتجاوز السياق الدبلوماسي التقليدي أو تعكس استعدادًا استثنائيًا لمرحلة إقليمية مختلفة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة