عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا لمواكبة ملف معالجة أزمة المباني المتصدعة في مدينة طرابلس، متابعةً للتعليمات الصادرة يوم الاثنين 9 شباط 2026، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ومحافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي، ورئيس وحدة إدارة الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين، ورئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، ورئيس لجنة الهندسة في البلدية مصطفى فخر الدين، ونقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت.
وخُصص الاجتماع لمتابعة الإجراءات الميدانية والإدارية المنفذة ضمن الخطة المتكاملة الهادفة إلى حماية السلامة العامة، وتأمين الاستجابة الاجتماعية والصحية والهندسية اللازمة، وضمان التنسيق الكامل بين الجهات المعنية على المستويين المركزي والمحلي، بما يتيح معالجة الأزمة بصورة منهجية ومستدامة.
وتم عرض آخر المستجدات حتى تاريخ 25 شباط 2026، حيث جرى إخلاء 36 مبنى متصدعًا، وغادرت 397 عائلة هذه المباني. كما تم تأمين مراكز إيواء مؤقتة لجميع العائلات التي طلبت ذلك، وعددها 66 عائلة.
وفي الإطار الهندسي، بوشرت أعمال تدعيم 9 أبنية قابلة للتدعيم وفقًا للتقارير الفنية الصادرة عن الجهات المختصة، كما انطلقت أعمال الهدم لمبنى صُنّف غير قابل للتدعيم استنادًا إلى التقارير الفنية.
وعلى المستوى الاجتماعي والصحي، أُدرجت جميع العائلات المتضررة ضمن برنامجي "أمان" لدى وزارة الشؤون الاجتماعية، بما يضمن استمرارية الدعم، إضافة إلى شمولهم ببرنامج التغطية الصحية لدى وزارة الصحة العامة لتأمين الرعاية الطبية الكاملة.
كما جرى خلال الاجتماع عرض خطوة بنيوية إضافية، تمثّلت بتكليف مجلس الإنماء والإعمار مكتبًا استشاريًا متخصصًا لإعداد دراسة شاملة لتقييم وضعية البنى التحتية في مدينة طرابلس، ولا سيما شبكات المياه والصرف الصحي ومياه الأمطار، بهدف تحديد مكامن الخلل البنيوي ومعالجتها وفق مقاربة علمية متكاملة تواكب المعالجات الهندسية للمباني.