اقليمي ودولي

الأربعاء 25 شباط 2026 - 20:17

مخازن الصواريخ تتآكل… هل تتحمّل إسرائيل حربًا طويلة؟

مخازن الصواريخ تتآكل… هل تتحمّل إسرائيل حربًا طويلة؟

أفادت صحيفة “واللا” العبرية بأنه ليس من المؤكد أن تتمكن الولايات المتحدة من حماية إسرائيل وتايوان في آن واحد، في ظل عدم اكتمال مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، مشيرة إلى أن زيادة الإنتاج لن تظهر نتائجها قبل سنوات.


واستند التقرير، الذي حمل عنوان “انكشفت الثغرة”، إلى أرقام الاستخدام المرتفعة خلال يونيو الماضي، وإلى نقص حاد في بعض الأسلحة الاستراتيجية، بينها قنبلة GBU-57 المعروفة بـ”أم القنابل”، إضافة إلى تحديات تتعلق بمخزونات الصواريخ الاعتراضية.


وذكرت الصحيفة أن مخزونات إسرائيل من صواريخ “آرو”، المخصصة لاعتراض أي هجوم صاروخي باليستي إيراني محتمل في حال شن الولايات المتحدة هجوماً، تعد من أكثر البيانات حساسية. وأشارت إلى أن إسرائيل استخدمت كميات كبيرة من هذه الصواريخ خلال هجومين إيرانيين في أكتوبر 2024 وأبريل 2025، وكذلك خلال حرب استمرت 12 يوماً في يونيو.


وخلال تلك الحرب، تحدثت تقارير نفتها المؤسسة الدفاعية عن منع القوات الجوية الإسرائيلية في بعض الحالات من اعتراض صواريخ إيرانية بسبب نقص المخزون. ومنذ ذلك الحين، طلبت وزارة الدفاع مخزونات إضافية بمليارات الشواقل، وأعلنت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية أنها ستعمل على تسريع الإنتاج، إلا أن الإمدادات ما تزال جارية.


ولفت التقرير إلى أن إسرائيل ليست الوحيدة التي تواجه تحدي نقص المخزون، إذ أفاد مسؤولون كبار في البنتاغون بأن أحد أسباب الاستعداد لحملة قصيرة الأمد ضد إيران يعود إلى مشاكل في المخزون الأمريكي من الأسلحة.


وأشار إلى أن المساعدة الأمريكية في مجال التسلح كانت عاملاً رئيسياً في تمكين إسرائيل من تنفيذ حملة استمرت 12 يوماً، إضافة إلى محدودية معدل إنتاج الصواريخ الاعتراضية في الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب الباردة.


وخلال جولة القتال في يونيو 2025، أطلقت بطاريات نظام “ثاد” المنتشرة في إسرائيل والخليج أكثر من 150 صاروخاً اعتراضياً خلال أقل من أسبوعين، ما يمثل ربع إجمالي الصواريخ المنتجة لهذا النظام. كما أطلقت البحرية الأمريكية نحو 80 صاروخاً من طراز SM-3 لاعتراض صواريخ باليستية في الفضاء.


وأوضح التقرير أن هذا المعدل المرتفع من الاستهلاك خلق ثغرة استراتيجية للبنتاغون، خاصة مع محدودية مخزون صواريخ “باتريوت” المتطورة بعد سنوات من تزويد أوكرانيا بها، علماً أن هذا النظام يعد أساسياً لحماية القواعد الأمريكية في الخليج.


وفي فبراير 2026، وقع البنتاغون عقوداً متعددة السنوات مع شركات مثل “لوكهيد مارتن” و”رايثيون”، بهدف تسريع الإنتاج وخفض الكلفة عبر خطوط إنتاج آلية. ومن المتوقع رفع إنتاج صواريخ “باتريوت PAC-3 MSE” من 620 سنوياً إلى 2000، وزيادة إنتاج “ثاد” من 96 إلى 400، و”إس إم-3” إلى نحو 500 سنوياً.


ورغم ذلك، يتوقع خبراء ألا تعود المستودعات الأمريكية إلى مستوياتها الكاملة قبل عامي 2028-2029. وحتى ذلك الحين، ستواجه الإدارة الأمريكية قرارات صعبة بشأن توزيع الصواريخ بين إسرائيل وأوكرانيا أو الاحتفاظ بها تحسباً لاحتمال صراع مع الصين في تايوان.


ولا يقتصر النقص على الصواريخ الدفاعية، إذ أشار التقرير إلى محدودية مخزون قنابل GBU-57، التي استُخدم منها 14 في عملية “مطرقة منتصف الليل” في يونيو، ما يعني أن الولايات المتحدة لا تمتلك حالياً القدرة على تنفيذ عملية مماثلة.


كما يواجه مخزون القنابل الخارقة للتحصينات وصماماتها الذكية بطئاً في التجديد، في حين يُعد مخزون قنابل JDAM أفضل نسبياً، بفضل الإنتاج المكثف منذ 2024.


وأشار تقرير للبنتاغون إلى نقص عالمي في مادة “تي إن تي” ومتفجرات IMX-101 المستخدمة في قنابل MK-84، ما دفع الولايات المتحدة إلى استثمار مليارات الدولارات لإعادة بناء مصانع المتفجرات في تينيسي. وأدى تحويل بعض المخزونات إلى إسرائيل عام 2025 إلى ضغط إضافي على مستودعات القيادة الأوروبية والمركزية.


وحذر مكتب الميزانية في الكونغرس من أن المخزون الحالي من صواريخ JDAM وGMLRS بعيدة المدى قد لا يكفي لأكثر من 4 إلى 6 أسابيع من القتال المكثف في حال نشوب حرب متزامنة مع إيران والصين، وهو ما يفسر الزيادة الكبيرة في الإنتاج هذا العام.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة