كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” أن طهران تسعى إلى إغراء واشنطن بعروض استثمارية واسعة في قطاعات النفط والغاز والتعدين، في محاولة لإقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإبرام اتفاق يجنّب الطرفين الانزلاق إلى مواجهة عسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني قوله إن بلاده تعمل على طرح ما وصفه بـ”فرصة تجارية ضخمة” تشمل الاستثمار في احتياطات النفط والغاز، وحقوق التعدين، والمعادن الاستراتيجية. كما أشار مصدر آخر إلى أن مناقشات تُجرى حول هذه المبادرة، لكنها لم تُقدَّم رسميًا بعد إلى الجانب الأميركي.
وبحسب التقرير، تنظر طهران إلى تجربة فنزويلا، حيث سُمح باستثمارات أميركية رغم العقوبات، كنموذج يمكن الاستناد إليه، على أمل أن يفضي أي اتفاق اقتصادي إلى تخفيف القيود المفروضة عليها والإفراج عن مليارات الدولارات المجمّدة في الخارج.
في المقابل، أفاد موقع “بوليتيكو” بأن مستشارين بارزين لترامب يفضّلون أن تبادر إسرائيل إلى توجيه ضربة لإيران بمفردها، قبل أن تنخرط الولايات المتحدة في أي عمل عسكري مباشر ضد طهران.
ونقل الموقع عن مصدرين مطّلعين على المناقشات داخل الإدارة الأميركية أن ضربة إسرائيلية أولى قد تستدرج ردًا إيرانيًا، ما من شأنه أن يعزّز التأييد الشعبي داخل الولايات المتحدة لأي تحرك عسكري أميركي لاحق، باعتبار أن الرأي العام سيرى إيران تستهدف الولايات المتحدة أو إحدى حليفاتها.
وقال أحد المستشارين، وفق “بوليتيكو”، إن هناك تفكيرًا داخل الإدارة بأن من الأفضل سياسيًا أن “يضرب الإسرائيليون أولًا وبمفردهم، ثم يرد الإيرانيون علينا، ما يمنحنا مبررًا أقوى لاتخاذ إجراء”.
ومع ذلك، أشار المصدران إلى أن السيناريو الأرجح يبقى تنفيذ عملية منسّقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لافتين إلى أن المزاج السائد في محيط الرئيس الأميركي يميل إلى خيار توجيه ضربة لإيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط تقديرات متزايدة بإمكان انتقال المواجهة من مرحلة الضغوط السياسية والاقتصادية إلى خيارات عسكرية مباشرة، سواء عبر تحرك إسرائيلي منفرد أو من خلال عملية مشتركة تقودها واشنطن.