المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 26 شباط 2026 - 10:36 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

بعد 35 عامًا… صرخة وجع علّها تصل لمن يعيشون في القصور: راتبي لا يساوي مصروف يومكم!

بعد 35 عامًا… صرخة وجع علّها تصل لمن يعيشون في القصور: راتبي لا يساوي مصروف يومكم!

"ليبانون ديبايت"

في ظلّ القرارات الضريبية الجديدة التي أثارت موجة استياء واسعة، ترتفع أصوات المتقاعدين في القطاع العام، ولا سيّما الأساتذة الذين أمضوا أعمارهم في خدمة التعليم الرسمي، ليجدوا أنفسهم اليوم أمام رواتب بالكاد تكفي لتأمين الحدّ الأدنى من مقوّمات العيش الكريم.

أحد الأساتذة المتقاعدين، الذي أفنى 35 عامًا في التعليم الرسمي، اختصر وجعه عبر "ليبانون ديبايت" بكلمات قاسية وصريحة، موجّهًا صرخة إلى المسؤولين في الدولة، قال فيها إنّ راتبه التقاعدي لا يتجاوز 315 دولارًا، متسائلًا: "هل يدرك من يعيشون في القصور ويصرفون من المال العام ماذا يعني أن يعيش أستاذ خدم الدولة ثلاثة عقود ونصف بهذا المبلغ؟".


وأضاف في حديثه، بنبرة امتزج فيها الغضب بالمرارة، أنّ ما يتقاضاه شهريًا لا يوازي – بحسب تعبيره – المصروف اليومي لبعض المسؤولين، مطالبًا بمقارنة بسيطة بين "راتب أستاذ متقاعد ومصروف يوم واحد فقط من نفقات كبار المسؤولين".


ولم يقتصر استياء الأستاذ المتقاعد على قيمة المعاش فحسب، بل شمل أيضًا السياسات المالية الأخيرة، ولا سيّما فرض ضرائب ورسوم إضافية طالت المواطنين بشكل مباشر. واعتبر أنّ زيادة الأعباء الضريبية في ظلّ تدنّي المعاشات التقاعدية تشكّل "ضربة جديدة لمن خدموا الدولة بأمانة"، متسائلًا عن العدالة في تحميل الفئات الأضعف كلفة الإصلاحات، فيما لا تزال مكامن الهدر الكبرى بعيدة عن أي معالجة جدّية.


وتعكس هذه الصرخة، حال شريحة واسعة من متقاعدي القطاع العام الذين يواجهون معادلة صعبة: رواتب محدودة بالدولار، مقابل أسعار متفلّتة وضرائب مستجدّة تطال البنزين والسلع الاستهلاكية والخدمات الأساسية.


أما الإشكالية الأساسية، فتتمثّل في اتساع الفجوة بين خطاب الإصلاح والواقع المعيشي للمتقاعدين، إذ يجد هؤلاء أنفسهم الحلقة الأضعف في أي خطة مالية، وسط غياب رؤية واضحة لضمان شيخوخة كريمة لمن خدموا الدولة لعقود.


وفي ظلّ هذا الواقع، تبدو الحاجة ملحّة إلى مقاربة عادلة تعيد التوازن بين الجباية والعدالة الاجتماعية، قبل أن تتحوّل صرخات المتقاعدين إلى أزمة اجتماعية مفتوحة.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة