رعى العلامة السيد علي فضل الله حفل الإفطار السنوي الذي نظمه مجلس صديقات مبرة السيدة خديجة، في حضور فاعليات نسائية اجتماعية وتربوية وثقافية وإعلامية.
استُهل الحفل الذي قدمته هدى نجدي بآيات من الذكر الحكيم تلتها القارئة فاطمة، ثم قدّم كورال المبرة أناشيد من وحي المناسبة.
وألقت سامية الرهاوي كلمة مجلس صديقات المبرة، مؤكدة "العمل بوصايا المرجع فضل الله"، وقالت: "مسيرة الخير مستمرة بدعمكم ومساندتكم، وبدعم جميع المخلصين لهذه المشاريع الرسالية التي تهدف إلى الوقوف إلى جانب الإنسان".
من جهته، قال فضل الله إن هذا الشهر يأتي كل عام ليعزز العلاقة بالله ويزيد المؤمنين حبًا له وخشية منه وشكرًا لنعمائه، داعيًا إلى أن يفيض الإيمان حبًا ورحمة وبذلًا وعطاءً للناس، ومهنئًا كل امرأة بما بلغته من مقام عند الله لما في قلبها من محبة وحنو وتضحية.
وشدد على أن الإساءة إلى المرأة أو الانتقاص من كرامتها أو المس بحقوقها أو استضعافها أو إقصاءها "موضع إدانة كبيرة عند الله"، واصفًا ذلك بأنه "أفحش الظلم"، لما فيه من تهديد للمستقبل الذي تشكل المرأة أساسًا في بنائه.
ودعا إلى احترام المرأة وتكريمها، معتبرًا أن لها دورًا كبيرًا في بيتها وفي رعاية أهلها وزوجها وأولادها، وفي دورها التوجيهي والتربوي لمواجهة ظواهر الفساد والانحراف التي تتسلل عبر وسائل التواصل والإعلام.
وأكد أن الحديث عن دور المرأة في الأسرة لا يعني عزلها عن دورها العام، مشيرًا إلى ضرورة أن يكون لها حضور فاعل في الميدان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والعلمي وعلى مستوى القرار، لا من خلال مجرد "كوتا" تذوب فيها.
ولفت إلى أن المرأة أثبتت، عندما أُتيح لها المجال، قدرتها على اختراق مختلف الميادين، معتبرًا أن المجتمع يخسر طاقات فاعلة عندما يُقصي المرأة أو يحصر إبداعها في أدوار هامشية، داعيًا إياها إلى فرض دورها بكفاءتها وتطورها.
وأكد الوقوف إلى جانب المرأة في سعيها لنيل حقوقها المشروعة، داعيًا الفقهاء والقانونيين والسياسيين والجمعيات المدنية إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا المجال، كما دعا إلى التأني في موضوع الزواج، مشيرًا إلى حق المرأة في وضع الشروط التي تحميها في العقد، خصوصًا في مسائل الطلاق والحضانة.
وتوجه إلى الحضور بالقول إن المرحلة العصيبة التي يمر بها الوطن تفرض مسؤولية وطنية لتثبيت الأرض ومنع اهتزازها والحؤول دون العبث بسيادة الوطن ووحدته وحريته وكرامة إنسانه، محذرًا من الفتن والصراعات الداخلية التي قد تؤدي إلى تفكيك مواقع القوة وتحويل الوطن إلى "مزق طائفية ومذهبية"، معتبرًا أن ذلك لا يخدم إلا العدو الصهيوني ومن لا يريد خيرًا لهذا الشعب.
وقدّر فضل الله للمرأة ثباتها وصبرها وتحملها للتضحيات، منوهًا بدورها في تعزيز الوحدة الداخلية ومواجهة التحديات المعيشية والحياتية، ومثنيًا على دورها في مؤسسات المبرات، معتبرًا أن لها دورًا أساسيًا في نهوض الجمعية.
وختم مؤكدًا الاعتزاز بحضور النساء ودورهن، مشددًا على مواصلة مسيرة هذه المؤسسات ومواجهة العقبات، والحرص على أن تبقى منطلقة من أجل الإنسان والخير للحياة، جامعةً الجميع تحت ظلها بمختلف طوائفهم ومذاهبهم.
من جهتها، شكرت رئيسة الهيئة النسائية غادة زيدان الداعمين، مؤكدة جهوزية الهيئة الدائمة للتطوع وفتح آفاق التواصل وتوطيد العلاقات مع الفاعليات النسائية كافة، لخدمة أهداف الجمعية.