كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن توقيف السلطات التركية مواطنة تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والتركية، خلال زيارتها والديها في إسطنبول، وذلك على خلفية خدمتها السابقة في الجيش الإسرائيلي.
ووفقًا لتقرير بثّته القناة 12 الإسرائيلية، فقد جرى توقيف المرأة استنادًا إلى قانون تركي يحظر على المواطنين الخدمة في جيوش أجنبية. وأشار التقرير إلى أنها احتُجزت لساعات قبل أن تُفرج عنها السلطات وتضعها قيد الإقامة الجبرية لعدة أيام، إلى أن أفضت مساعٍ دبلوماسية إلى تأمين الإفراج عنها ومغادرتها البلاد.
وبحسب المعلومات، جاء توقيفها بعد أن نشرت مجموعة ناشطة معادية لإسرائيل بياناتها الشخصية، اعتمادًا على قاعدة معلومات جُمعت من وسائل التواصل الاجتماعي وتضم أسماء جنود إسرائيليين من مزدوجي الجنسية.
وذكرت التقارير أن المجموعة حثّت السلطات التركية على توقيفها استنادًا إلى قوانين تتعلق بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية على خلفية الحرب في غزة.
وأفادت التقارير بأن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قاد تحرّكًا دبلوماسيًا مباشرًا للإفراج عنها، في حين شاركت الإدارة الأميركية في هذه الجهود عبر توجيه رسالة إلى أنقرة تطالب بالإفراج الفوري عنها.
ونتيجة هذه الضغوط، سُمح للمواطنة بمغادرة تركيا إلى دولة ثالثة، قبل أن تعود لاحقًا إلى إسرائيل برعاية السلطات الإسرائيلية، حيث أفادت التقارير بأن ساعر تواصل معها هاتفيًا فور وصولها.
وتزامن هذا التطور مع تقارير إسرائيلية سابقة أفادت بأن عدد مزدوجي الجنسية الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي يتجاوز 50 ألف جندي، وهو ما أثار قلقًا في الأوساط القانونية والعسكرية والسياسية الإسرائيلية، لا سيما في ظل توتر العلاقات بين أنقرة وتل أبيب منذ اندلاع الحرب في غزة عقب أحداث 7 تشرين الأول 2023.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أكدت في وقت سابق من هذا الشهر توقيف مواطنة إسرائيلية أخرى في تركيا، تُدعى أفيفيت أمبر، على خلفية اتهامها بإهانة العلم التركي والإساءة إلى الرئيس رجب طيب أردوغان وفلسطين.