اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الخميس 26 شباط 2026 - 15:15 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

النووي والصواريخ على الطاولة… خطاب ترامب يعيد شبح التصعيد مع إيران

النووي والصواريخ على الطاولة… خطاب ترامب يعيد شبح التصعيد مع إيران

طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشكل مقتضب، مسوّغاته لهجوم محتمل على إيران، وذلك في خطابه أمام الكونغرس عن حالة الاتحاد، مؤكدًا أنّه لن يسمح لما وصفه بـ"أكبر راعٍ للإرهاب في العالم" بالحصول على سلاح نووي.


وفي معرض تبريره، عدّد ترامب ما اعتبره مصادر تهديد صادرة عن طهران، مشيرًا إلى دعمها جماعات مسلّحة في المنطقة، وقمع المتظاهرين المناهضين للحكومة خلال شهر كانون الثاني، إضافة إلى تطوير برامج صاروخية ونووية قال إنها تشكّل خطرًا مباشرًا على الشرق الأوسط والولايات المتحدة.


أوضح ترامب أنّ إيران طوّرت صواريخ قادرة على تهديد أوروبا وقواعد أميركية في الخارج، معتبرًا أنّها "تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريبًا إلى الولايات المتحدة".

وأضاف أنّ الضربات الجوية الأميركية التي أمر بتنفيذها في حزيران "قضت" على برنامج الأسلحة النووية الإيراني، غير أنّ طهران، على حدّ قوله، "تبدأ من جديد" وتسعى في هذه المرحلة إلى إعادة إحياء "طموحاتها الشريرة"، من دون أن يقدّم تفاصيل أو أدلة تدعم هذه المزاعم.


في المقابل، أفادت وكالة المخابرات العسكرية الأميركية بأن إيران تمتلك وحدات إطلاق فضائي تمكّنها، في حال قرّرت ذلك، من تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات قابل للاستخدام العسكري بحلول عام 2035.

وفي السياق نفسه، زعمت وسائل إعلام إيرانية رسمية أنّ طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى الأراضي الأميركية.


من جهته، رأى خبير الصواريخ في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في كاليفورنيا، جيفري لويس، أنّ تقدير وكالة المخابرات العسكرية يبدو "متحفّظًا للغاية"، لافتًا إلى أنّ إيران تعمل منذ عام 2013 على تطوير محرّك صاروخي بالاشتراك مع كوريا الشمالية، استخدمته بيونغ يانغ في عدة نسخ من صواريخها الباليستية العابرة للقارات.


وعلى مستوى البرنامج النووي، أصيبت جميع المنشآت الثلاث التي يُعرف أنّ إيران تنتج فيها اليورانيوم المخصّب — القابل للاستخدام كوقود لمحطات الطاقة أو في تصنيع الأسلحة النووية وفق درجة نقائه — خلال الضربات الأميركية التي نُفّذت في حزيران.


ورغم تأكيد ترامب مرارًا بعد تلك الضربات أنّ المنشآت النووية الإيرانية "دُمّرت"، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إنّ إيران قد تكون قادرة على استئناف تخصيب اليورانيوم مجددًا وعلى نطاق أكثر محدودية خلال بضعة أشهر.


وأوضحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنّها فتّشت جميع المنشآت النووية الإيرانية المعلنة التي لم تتعرّض للقصف، لكنها لم تتمكن من تفتيش المواقع الثلاثة الرئيسية التي استُهدفت في حزيران، وهي نطنز وفوردو وأصفهان.


وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد برّرتا ضربات حزيران بالقول إنّ إيران كانت على وشك امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي. غير أنّ الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة الاستخبارات الأميركية خلصت، كلٌّ على حدة، إلى أنّ إيران أوقفت برنامج تطوير الأسلحة النووية منذ عام 2003.


وتنفي طهران سعيها في أي وقت إلى امتلاك سلاح نووي، مؤكدة أنّها، بصفتها طرفًا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، تملك الحق في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية.

في المقابل، ترى دول غربية أنّه لا يوجد مبرّر مدني موثوق لتخصيب إيران لليورانيوم إلى المستويات التي بلغتها، فيما تعبّر الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن "قلق شديد" حيال ذلك، مشيرة إلى أنّ أي دولة أخرى سلكت هذا المسار انتهى بها الأمر إلى تطوير أسلحة نووية.


وفي تقييمها السنوي للتهديدات العالمية لعام 2025، أكدت الأجهزة الاستخباراتية الأميركية أنّها لا تزال تعتبر أنّ إيران لا تصنع سلاحًا نوويًا، وأنّ المرشد الإيراني علي خامنئي لم يعاود إعطاء الموافقة على برنامج الأسلحة النووية الذي عُلّق عام 2003، رغم الضغوط المحتملة عليه للقيام بذلك.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة