تباينت الرسائل الصادرة عن طهران ومسقط بشأن مسار المفاوضات النووية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقتٍ تحدّثت فيه عُمان عن "تقدّم كبير"، فيما شدّدت طهران على ثوابتها ونفت تسريبات متداولة.
فقد أفاد التلفزيون الإيراني بنفيٍ قاطع لما أشيع حول نقل المواد المُخصّبة الإيرانية إلى خارج البلاد، مؤكدًا أنّ هذه الأنباء غير صحيحة. كما أوضح أنّ الوفد الإيراني يركّز في هذه المحادثات على رفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية وإلغاء قرارات صادرة عن مجلس الأمن، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لأي اتفاق محتمل.
وأضاف أنّ المفاوضات كان من المتوقع أن تستمر ساعة أو ساعتين إضافيتين مساء اليوم، في ظل استمرار النقاشات بين الأطراف المعنية.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أنّ يوم المفاوضات انتهى بعد إحراز "تقدّم كبير" بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أنّ المحادثات ستُستأنف قريبًا بعد إجراء مشاورات في العواصم المعنية.
وأوضح البوسعيدي أنّ مناقشات على المستوى الفني ستُعقد الأسبوع المقبل في فيينا، في خطوة تعكس انتقال المسار التفاوضي إلى مرحلة تقنية تتناول تفاصيل التنفيذ والرقابة. كما أعرب عن امتنانه للمفاوضين والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وللحكومة السويسرية التي استضافت الجولة.
تأتي هذه التطورات في ظل مفاوضات حساسة تُعقد بوساطة عُمانية، في محاولة لإعادة ضبط مسار الملف النووي الإيراني وسط ضغوط سياسية وعسكرية متبادلة. وبينما تصرّ طهران على رفع كامل للعقوبات وضمانات واضحة، تركز واشنطن على القيود النووية وآليات الرقابة طويلة الأمد.
ويُنظر إلى الانتقال نحو محادثات فنية في فيينا كمؤشر إلى جدية نسبية في البحث عن أرضية مشتركة، رغم استمرار التباينات حول قضايا تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون المخصّب وآليات التحقق.