أعلنت حزب الله العراق، الخميس، استعدادها لخوض "حرب استنزاف طويلة الأمد"، في ظل ما وصفته بالتهديدات الأميركية والتحشيد العسكري في المنطقة.
وفي بيان صادر عنها، اعتبرت الفصائل أن التحشيد العسكري الأميركي يُنذر بتصعيد خطير، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشرق الأوسط، لجهة تكثيف القوات وتعزيز القدرات العسكرية.
وشددت على ضرورة أن تستعد جميع القوات لخوض حرب استنزاف قد تكون طويلة الأمد، وقد تتجاوز تقديرات الإدارة الأميركية، بحسب تعبيرها، ملوّحة بخسائر جسيمة ستتكبدها الولايات المتحدة في حال اندلاع المواجهة.
وكانت الفصائل المسلحة في العراق قد هدّدت، الأربعاء، باستئناف الهجمات ضد القوات الأميركية ما لم تنسحب بشكل كامل من البلاد. وأكدت في بيان سابق أن واشنطن "تماطل" في تنفيذ التزاماتها، ولم تفِ بكامل عهودها المتعلقة بإخراج جميع القوات الأجنبية من الأراضي والأجواء العراقية، وفق الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية.
وأضافت أن الولايات المتحدة ما زالت تنتهك الأجواء العراقية عبر الطيران المسيّر والحربي، رافضة أي تدخلات أميركية في اختيار الشخصيات السياسية التي يُسمح لها بتولي مناصب حكومية أو استبعاد غيرها.
يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد بدأت، منذ أواخر العام الماضي، بسحب قواتها القتالية من قواعد رئيسية، بينها مطار بغداد الدولي وقاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، باتجاه قواعدها في إقليم كردستان العراق، في إطار اتفاق مع الحكومة العراقية، مع الإبقاء على مستشارين ومدربين لدعم القوات الأمنية العراقية.
كما نشرت واشنطن قوات في سوريا والعراق ضمن التحالف الدولي الذي شكّلته عام 2014 لمكافحة تنظيم داعش، قبل أن تعلن دحر التنظيم ميدانيًا بحلول عام 2019. وخلال الأسبوعين الماضيين، انسحبت القوات الأميركية تدريجيًا من عدد من القواعد في سوريا.
ويأتي بيان الفصائل العراقية في وقت تعزز فيه واشنطن حضورها العسكري في المنطقة، وسط تهديدات بشن هجوم على إيران في حال فشل المباحثات الجارية بين الجانبين. كما نقلت تقارير إعلامية إسرائيلية أن طهران قد تستعد لمواجهة محتملة عبر حلفائها في العراق، في مؤشر إلى اتساع رقعة التوتر الإقليمي.