المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 27 شباط 2026 - 09:40 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

باسيل يطلق معركة الوحدة في زمن الانقسام

باسيل يطلق معركة الوحدة في زمن الانقسام

"ليبانون ديبايت"


شكّل اللقاء الإسلامي – المسيحي عن "الأخوة في زمن الصوم" الذي نظمه التيار الوطني الحر في طرابلس، تأكيداً جديداً للدور الوطني الجامع الذي يستطيع "التيار" أن يلعبه، في ظل الحاجة إلى مشروع وحدوي في زمن تعصف فيه الفتن والتفكك والإنقسامات في الجوار المشرقي للبنان. كما أبرز أن "التيار" هو قوة سياسية قادرة على تجاوز الحواجز والعبور في اتجاه كل المكونات والشرائح في لبنان، وبالتالي على الجمع بين الدور الوطني من جهة، والأداء الإنمائي من جهة ثانية. كل ذلك برعاية وتوجيه من رئيس "التيار" النائب جبران باسيل الذي استطاع في السياسة والتخطيط والمثابرة كسر الطوق الذي فرضته التطورات والظروف عليه وعلى "التيار" منذ "17 تشرين"، من دون أن تهز هذه المعاني والأبعاد بعضُ أصوات التشويش من هنا وهناك، والتي ظهر مرة جديدة أنها تكون معزولة أمام الخطاب اللبناني الوطني.



فبعد الإحتفال الرمضاني في شارع "مينو" الذي عكسَ البعد الإنمائي، أتى اللقاء الحاشد الذي جمع شخصيات دينية وسياسية وأكاديمية في المدرسة الأنطونية، والكلمات التي ألقيت فيه، ليبرز صورةً، لبنان بأمس الحاجة إليها. وقد عكست كلمة باسيل في تشديدها على النموذج اللبناني المتنوع وتكريسه وحمايته، الأبعاد الإستراتيجية للدور الوطني المطلوب، ورؤية "التيار" لتكريس موقع لبنان في ظل التحولات.



فإضافةً إلى تأكيد القيم المشتركة وأهميتها في تكوين الصورة الوطنية، برزت محورية الدولة القوية العادلة التي أشار إليها باسيل في أن تشكل مظلة حماية للمجموعات الخائفة والقلِقة في زمن المصير. وهذه الدولة لا بد أن تُبنى على الشراكة المتناصفة التي لا تلغي الإختلافات والتنافس السياسي المشروع، والشراكة المطلوبة رفعها باسيل لتكون شرط وجود وضمانة لجميع اللبنانيين، على أن تبتعد عن لعبة الصراع على العدد والأرقام.

ولا شك أن دعوة باسيل إلى ما أسماه "الصوم عن التحريض، والتخوين والاستثمار في المخاوف" هو في حد ذاته يبرز جرأة سياسية ووضوحاً في وقتٍ تصمُّ فيه دعوات التخويف والذم بالآخر آذان اللبنانيين. وهذا ما يقفز عن الربح السياسي القصير المدى، ليستثمر في الربح على المستوى الوطني وحماية لبنان من الإنزلاق أكثر في الإنقسام المؤذي للمسيحيين كما للمسلمين.



كما يبرِز خطاب باسيل التلاقي الإستراتيجي مع المشروع العربي الجامع وخاصة رؤية المملكة العربية السعودية في التمسك بوحدة الدول وتماسكها، في مواجهة المشروع الإسرائيلي الهادف لتقسيم الدول القائمة وخلق دويلات بحاجة إلى حماية دائمة بين المكونات المتقاتلة فيما بينها. ففي كلمة باسيل تركيز على أن يكون لبنان نقطة توازن واستقرار في "زمن الإستقطاب" الحاد بين المشاريع، بما يجعل النموذج اللبناني متخطياً للحدود في اتجاه الأفق العربي والإقليمي الأوسع.


ومن هنا يصبح مشروع "التيار" في التلاقي والوحدة، وإضافةً إلى أهميته لبنانياً، متقاطعاً مع مشروع عربي جامع تتطلبه الظروف الموضوعية على الصعيد الإقليمي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة