عادت الاتهامات التي وجّهها رجل الأعمال أحمد حدارة إلى الشيخ خلدون عريمط، إلى الواجهة في ظل معطيات تثير علامات استفهام حول مسار الادعاءات والإجراءات المتخذة حتى الآن.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها ريد تي في فإن حدارة بادر إلى إطلاق اتهامات علنية عبر وسائل الإعلام، مدعيًا أن عريمط تقاضى منه مبلغ 400 ألف دولار بواسطة شخص يُدعى “أبو عمر”، ومؤكدًا في حينه أنه يملك الدليل على ما يقول.
غير أن التطورات اللاحقة أظهرت، وفق هذه المعطيات، أن حدارة تغيب عن جلستين متتاليتين دُعي إليهما أمام القضاء، من دون أن يمثل للإدلاء بإفادته أو تقديم ما بحوزته من مستندات تثبت صحة ادعاءاته.
وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الغياب، ولا سيما أن الاتهام يتعلق بمبلغ مالي كبير ويطاول شخصية دينية بشكل مباشر، ما يفرض مقاربة قضائية دقيقة بعيدًا عن السجالات الإعلامية.
في المقابل، تُثار تساؤلات إضافية حول ملابسات حادثة تعرّض لها مصطفى الحسيان، الذي تشير معطيات إلى أنه منتحل صفة أمير سعودي ويُعرَف بلقب “أبو عمر”، إذ تتحدث روايات عن تعرضه للضرب والخطف وإجباره تحت التهديد على ذكر اسم الشيخ عريمط. وإذا ما ثبتت هذه الوقائع، فإنها قد تنقل الملف إلى مستوى قضائي مختلف يتصل بجرائم خطيرة تتجاوز إطار الاتهامات المتبادلة.
أمام هذه المعطيات، يبقى الحسم بيد القضاء، الذي يُنتظر أن يفصل في الادعاءات المطروحة عبر التحقيقات الرسمية والاستماع إلى جميع الأطراف، تمهيدًا لوضع الحقائق كاملة أمام الرأي العام وفق الأصول القانونية.