المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 27 شباط 2026 - 11:57 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"خيار التمديد أكثر حضوراً"... الشريف يجزم: الحزب سيدخل الحرب اذا تعرضت إيران لخطر وجودي!

"خيار التمديد أكثر حضوراً"... الشريف يجزم: الحزب سيدخل الحرب اذا تعرضت إيران لخطر وجودي!

"ليبانون ديبايت"

يقف لبنان على مفترق طرق إقليمي دقيق، حيث تتداخل الاستحقاقات الداخلية مع التحولات الكبرى التي تعيد رسم خريطة المنطقة. بين ضغوط الإصلاحات الاقتصادية، وملف سلاح حزب الله، والتطورات الأمنية على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، يبدو أن القرار اللبناني لم يعد معزولًا عن مسار المفاوضات الدولية والإقليمية، ولا سيما تلك الجارية في جنيف. في هذا السياق، يقدّم الكاتب والمحلل السياسي خلدون الشريف قراءة تحليلية تربط بين تأجيل الانتخابات، والتحولات الجيوسياسية، ومصير الاستقرار في الجنوب.

ويرى الشريف في حديث الى "ليبانون ديبايت" أن كل يوم يمرّ يجعل خيار التمديد أكثر حضورًا. فالأسباب الموجبة ليست داخلية فقط ولا خارجية فقط، بل هي مزيج منهما، مع ما يشبه الإجماع الضمني حولها. المسألة، برأيه، ترتبط بإعادة رسم خارطة المنطقة ككل، وليس بلبنان وحده.


لبنان اليوم، بحسب الشريف، يعيش مرحلة “ستاتيكو” مطلوب لتقطيع الوقت بانتظار اتضاح صورة الإقليم. فهناك مفاوضات تُعقد في جنيف توصف بالإيجابية، كما أن مشروع الممر الاقتصادي الذي يمتد من الهند مرورًا بالسعودية والإمارات والأردن وصولًا إلى فلسطين المحتلة ثم قبرص واليونان، يعكس حجم التحولات الجارية.


ويشير إلى أن المنطقة تشهد إعادة تشكيل واضحة: تحالفات تتبلور بين الهند وإسرائيل، في مقابل صيغ تعاون بين السعودية وتركيا وسوريا ومصر وباكستان، فيما تبقى المظلة الأميركية العامل الأبرز في رسم اتجاهات هذه التحالفات.


انطلاقًا من ذلك، يعتبر الشريف أن لبنان قد يكون في موقع المراقب المتريث، بانتظار اتضاح المشهد الإقليمي قبل حسم خياراته الداخلية، بما فيها الانتخابات. فالاستحقاق الانتخابي، وفق قراءته، لم يعد تفصيلًا، إذ ارتبط أساسًا بهدفين: معالجة ملف سلاح حزب الله، وتنفيذ الإصلاحات.


يوضح أن هناك مسارين مطروحين: خطة للسلاح وأخرى للإصلاحات، في الجنوب، تحقق نظريًا ما يتعلق بمنطقة جنوب الليطاني، فيما يُبحث في شماله، أما اقتصاديًا، فهناك تشريعات ملحّة مرتبطة بالفجوة المالية وبمتطلبات صندوق النقد الدولي، تحتاج إلى زخم سياسي وتشريعي.


ويحذر من أن إجراء الانتخابات قد يؤدي إلى فقدان "الزخم" في المسارين معًا، إذ إن المجلس الحالي سيتردد في التشريع، والمجلس الجديد سيحتاج إلى وقت لالتقاط أنفاسه.


أمنيًا، يعتبر الشريف أن الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة بغطاء أميركي واضح، وأن مسألة السلاح غير قابلة للنقاش من منظور واشنطن وتل أبيب. ويربط أي تصعيد محتمل بطبيعة العلاقة الإيرانية–الأميركية.


ورداً على سؤال حول ما إذا كان من الممكن أن يدخل حزب الله في حرب إقليمية محتملة، يجزم خلدون الشريف بالتحليل قائلاً: نعم، إذا تعرّضت إيران لخطر وجودي، فإن حزب الله سيدخل الحرب. ويؤكد أن هذا الجزم هو في إطار القراءة التحليلية للمشهد، لا في إطار الجزم الوقائعي.


ويضيف أن لبنان يقف اليوم في منطقة حساسة جداً، أشبه بالوقوف بين احتمالات متناقضة. لسنا تماماً بين الجنة والنار، كما يقول، لكننا بالتأكيد على مفترق طرق خطير: من جهة هناك احتمالات الانزلاق، ومن جهة أخرى توجد فرص الصعود والانفراج.


وعن انعكاس المفاوضات الإيرانية على الوضع في لبنان، يوضح الشريف أن الهدوء في مسار التفاوض لا يعني بالضرورة انسحاب هذا الهدوء تلقائياً على الجبهة اللبنانية. فبرأيه، إسرائيل ستستمر في عملياتها وضغوطها إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق واضح وشامل في المنطقة، أو إلى أن تفرض الولايات المتحدة أجندة محددة تضبط الإيقاع الإسرائيلي، وهو أمر لا يرى مؤشراته واضحة حتى الآن.


ويشدد على أننا ما زلنا في مرحلة ضبابية، تتسم باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية إلى حين تحقيق هدف سياسي يتمثل في انتزاع اتفاق مع لبنان، قد يكون شبيهاً باتفاقات السلام القائمة مع دول الطوق، أو ربما يتجاوزها من حيث الضمانات والترتيبات.


ويلفت إلى أن إسرائيل تسعى إلى ضمان عدم تعرضها لأي أذى من دول الطوق المحيطة بها. فالأردن ومصر لديهما اتفاقات قائمة، وسوريا – بحسب قراءته – تسير في مسار ترتيبات أمنية معينة، ويبقى لبنان في هذا السياق الحلقة التي لم تُحسم بعد، إلى جانب ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة.


ويختم الشريف بالتأكيد أن كل ما يُطرح اليوم يبقى في إطار التحليل، لأن المشهد متحرك وغير ثابت، ولا شيء يدوم على حاله. فالتحولات الإقليمية قد تفتح أبواباً غير متوقعة، في لحظة كان يُظن فيها أن الأفق مسدود بالكامل.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة