المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 27 شباط 2026 - 16:14 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

الهدف من مؤتمر دعم الجيش سلاح المقاومة ...ومساعدات لن ترقى إلى مستوى إحداث توازن ردعي!

الهدف من مؤتمر دعم الجيش سلاح المقاومة ...ومساعدات لن ترقى إلى مستوى إحداث توازن ردعي!

"ليبانون ديبايت"


تشهد التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش اللبناني زخماً سياسياً وإعلامياً واسعاً، في ظل رعاية "الخماسية الدولية" ولا سيما فرنسا، وبدعم مباشر من مصر التي استضافت الاجتماع التحضيري في القاهرة. ومن المقرر أن ينعقد المؤتمر في 5 آذار المقبل في باريس، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس اللبناني جوزاف عون، إلى جانب ممثلين عن الدول الداعمة.


ورغم الطابع الرسمي الإيجابي الذي أُحيطت به الاجتماعات، فإن الأجواء المسرّبة من لقاء القاهرة لا توحي بوجود اختراق نوعي مرتقب. فقد برز توافق دولي واضح على اعتبار الجيش اللبناني الركيزة الأساسية لاستقرار لبنان، وعلى ضرورة تحصينه مالياً ولوجستياً في ظل الانهيار الاقتصادي والضغوط الأمنية، ولا سيما على الجبهة الجنوبية مع إسرائيل. وأكد المشاركون أن دعم الجيش يشكّل مدخلاً لتعزيز سلطة الدولة وبسط نفوذها على كامل الأراضي اللبنانية.


إلا أن هذا الدعم لم يُطرح بمعزل عن شروط سياسية ضمنية، إذ ربطت عدة دول أي مساعدة مستدامة بمسار أوسع يتصل بتعزيز "حصرية السلاح بيد الدولة" وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، في إشارة إلى البعد السياسي الملازم لدور المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة.


في المقابل، عرض الجانب اللبناني، وخصوصاً قيادة الجيش، حاجاته الفعلية، مشدداً على أن المطلوب ليس دعماً رمزياً أو محدوداً، بل تمكيناً حقيقياً يشمل تجهيزات عسكرية متطورة، تقنيات مراقبة، آليات حديثة وموارد مستدامة، بما يسمح بحماية الحدود، ومنع التسلل، وتعزيز الجهوزية العملياتية، فضلاً عن تثبيت الاستقرار الداخلي في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي.


وفي هذا السياق، ترأس الرئيس جوزاف عون اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا خُصص لمتابعة نتائج لقاء القاهرة، بحضور وزير الدفاع ميشال منسى، ووزير الداخلية أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله. وتم خلال الاجتماع عرض خلاصات اللقاء التحضيري الذي عُقد في القاهرة في 24 شباط، حيث قُدمت خطة الجيش لبسط سلطة الدولة وتحديد احتياجات المؤسستين العسكريتين.


غير أن الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم بيرم يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى المؤتمر. فهو يعتبر أن الحديث عن دعم الجيش يفقد معناه إذا كانت المؤسسة العسكرية تُمنع عملياً من إقامة موقع عسكري بسيط داخل أراضيها أو من تثبيت نقاط تعزز حضورها الدفاعي. ويتساءل: كيف يمكن الجمع بين وعود الدعم وواقع القيود الميدانية التي تحدّ من قدرة الجيش على أداء مهامه كاملة؟


ويشير بيرم إلى أن المساعدات السابقة لم تبلغ مستوى تمكين الجيش من ردع إسرائيل أو منعها من فرض وقائع ميدانية، إذ اقتصرت في معظمها على دعم لوجستي أو تقني محدود لا يرقى إلى مستوى إحداث توازن ردعي فعلي. ويرى أن منع الجيش من تثبيت مواقعه أو توسيع انتشاره يمسّ بهيبته، بل يصل إلى حد الإذلال، ما يطرح علامة استفهام حول جدية أي التزام دولي بدعمه.


ومع ذلك، يؤكد بيرم أن أي دعم حقيقي للمؤسسة العسكرية يبقى ضرورة وطنية ملحّة، شرط أن يكون دعماً فعلياً يمكّنها من أداء دورها السيادي الكامل، لا مجرد خطوة شكلية تحافظ على التوازنات القائمة من دون تغيير جوهري في معادلة القوة على الأرض.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة