زار رئيس هيئة رعاية السجناء وأسرهم في دار الفتوى حسن كشلي، على رأس وفد من الهيئة، رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الحكومي، حيث جرى عرض واقع السجناء وأوضاعهم القانونية والإنسانية، إضافة إلى المطالبة بإقرار قانون العفو العام وتخفيض السنة السجنية.
وقال كشلي في بيان، إن الوفد وضع رئيس الحكومة في صورة أعمال الهيئة ونشاطاتها، وأطلعه على التوصيات الصادرة عن مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، الذي يتابع هذا الملف يوميًا ويوليه اهتمامًا خاصًا، معتبرًا إياه قضية أساسية.
وأوضح أن البحث تناول الجهود الإنسانية والاجتماعية والقانونية التي تقوم بها الهيئة، لا سيما في شهر رمضان المبارك، من خلال مساندة السجناء وأسرهم وتأمين المستلزمات اللوجستية وتنظيم الإفطارات، إلى جانب متابعة أوضاعهم المعيشية.
وعلى الصعيد القانوني، شدّد كشلي على ضرورة العمل لإقرار قانون العفو العام، وإعطاء التوصيات اللازمة للقضاء في ما يتعلق بإخلاءات السبيل حيثما أمكن، خصوصًا للموقوفين الذين لم تجرِ محاكمتهم منذ أكثر من 13 سنة وما زالوا قيد التوقيف.
وأكد أن استمرار هذا الواقع لم يعد مقبولًا، داعيًا إلى إخلاء سبيلهم تمهيدًا لمحاكمتهم وفق الأصول القانونية. كما اعتبر أن العفو العام وتخفيض السنة السجنية مطلبان أساسيان، لا سيما في ضوء الاتفاق الذي تم بين الحكومتين اللبنانية والسورية، والذي يُنتظر أن ينعكس على عدد من الملفات ذات الصلة.
وختم كشلي بالإشارة إلى أن اللقاء كان إيجابيًا ومثمرًا، وأن رئيس الحكومة وعد بمتابعة هذا الملف وعدم تركه، فيما أكدت الهيئة استمرارها في متابعته يوميًا وصولًا إلى النتائج المرجوة.
يأتي هذا التحرّك في ظل أزمة مزمنة يعانيها قطاع السجون في لبنان، من اكتظاظ حاد وتأخر في المحاكمات، وسط مطالبات متكررة من جهات دينية وحقوقية بإقرار عفو عام يعالج ملفات الموقوفين الإسلاميين وغيرهم من السجناء الذين طالت مدة توقيفهم من دون صدور أحكام نهائية.
وكان ملف العفو العام قد طُرح مرارًا في السنوات الماضية، إلا أن الخلافات السياسية حالت دون إقراره. ومع تجدّد النقاش حول أوضاع السجون، يعود الملف إلى الواجهة بوصفه أحد القضايا الشائكة التي تتداخل فيها الاعتبارات الإنسانية والقانونية والسياسية.