المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الجمعة 27 شباط 2026 - 19:16 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"لسنا من هواة حمل السلاح والتضحية بأبنائنا"... الخطيب يدعو لاستراتيجية أمن وطني


أقام نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب إفطارًا رمضانيًا في مقرّ المجلس، بحضور رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، إلى جانب عدد من الوزراء والنواب، وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وفعاليات قضائية ودينية وسياسية.


وفي كلمة ألقاها خلال المناسبة، رحّب الخطيب بالحضور في "دار المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي أراده الإمام المؤسس السيد موسى الصدر بيتًا لكل اللبنانيين من دون استثناء"، متمنيًا لو كان الإمام الصدر حاضرًا راعيًا للاحتفال، ومشيرًا إلى أن روحه وروحيته هما الدافع لهذا اللقاء الوطني الجامع.


وقال إن من فضائل الصيام اجتماع العائلة الواحدة إلى مائدة الإفطار، "فكيف إذا كان الاجتماع على مستوى العائلة اللبنانية الواحدة بكل مكوّناتها كما في هذه الليلة المباركة"، داعيًا إلى استذكار عائلات الشهداء والنازحين الذين يفطرون بعيدًا عن بيوتهم، ولا سيما في الجنوب والبقاع والضاحية، معتبرًا أن من حقهم على الجميع العمل لإعادتهم "كرامًا أعزاء" وإطلاق مسار إعادة الإعمار.


وأشار إلى أن شهر رمضان هو شهر "هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان"، وأن الصيام فريضة جامعة بين الأديان، لافتًا إلى رمزية تزامن صيام المسلمين والمسيحيين هذا العام. وأضاف أن فلسفة الصيام لا تقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل تمتد إلى صوم العقل والقلب واللسان عن الآثام، في زمن تُرتكب فيه جرائم القتل والإبادة بلا رادع، في إشارة إلى ما تقوم به إسرائيل.


وفي الشأن الوطني، شدد الخطيب على ضرورة بناء الدولة في مواجهة مشاريع "الدويلات الطائفية" التي قال إنها تخدم مشروعًا إسرائيليًا في المنطقة. وأكد التمسك بمشروع الدولة، دولة المواطنة، كما طرحه الإمام موسى الصدر والإمامان شمس الدين وقبلان، مشددًا على أن "الدولة القوية هي التي تحمي حدودها وأبناءها وتصون سيادة الوطن واستقلاله".


ودعا إلى قيام دولة عادلة لا تميّز بين أبنائها، وتحترم الطوائف وتنبذ الطائفية، مجددًا الدعوة إلى إلغاء الطائفية السياسية وتشكيل الهيئة الوطنية المنصوص عليها في المادة 95 من الدستور تنفيذًا لاتفاق الطائف، ومعبّرًا عن الرهان على العهد لتحقيق هذا الإنجاز.


كما شدد على أهمية بناء اقتصاد سليم يحقق التوازن الاجتماعي ويعيد أموال المودعين، وعلى ضرورة تحرير الأرض من إسرائيل، وإعادة الأسرى، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وإعادة النازحين إلى بلداتهم، وإطلاق مسيرة الإعمار.


وأكد دعم ما ورد في خطاب القسم لجهة استراتيجية الأمن الوطني التي تحفظ أمن البلد وسيادته، قائلاً إنهم "لسنا من هواة حمل السلاح والتضحية بأبنائنا، فهذا واجب الدولة ومسؤوليتها"، مضيفًا أنه إذا جرى حمل السلاح في مرحلة سابقة فكان ذلك "في ظل غياب الدولة دفاعًا عن الوطن في وجه الاحتلال الإسرائيلي"، ومذكّرًا بالتضحيات التي قُدمت، "وعلى رأسهم سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله".


وأضاف نراهن على عهدكم ونحن مع الدولة التي تقيم توازناً اجتماعياً وتعيد أموال المودعين ومع الدولة التي تحرّر الأرض وتعيد الأسرى وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية وتعيد النازحين إلى قراهم وتبدأ مسيرة الإعمار.


وتطرق إلى رسالة تلقاها من البابا لاوون الرابع عشر، شكره فيها على المشاركة في زيارته الأخيرة للبنان، وأكد أن لبنان بتعدديته الدينية يذكّر العالم بإمكان العيش معًا رغم التحديات. وانسجامًا مع هذه الرسالة، دعا الخطيب إلى حوار صادق وسعي دؤوب ليحظى لبنان بمستقبل أفضل.


وختم مؤكدًا أن المطالب المطروحة "ليست تعجيزية ولا تختلف عما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري"، واضعًا اليد بيد المسؤولين لتحقيق هذه الأهداف، ومعوّلًا على حكمتهم ووعي الشعب اللبناني في هذه المرحلة الحساسة، داعيًا الله أن يرحم الشهداء ويشفي الجرحى ويبارك الشهر الكريم.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة