اقليمي ودولي

عربي21
الجمعة 27 شباط 2026 - 22:16 عربي21
عربي21

ممداني في البيت الأبيض… مشروع إسكان ضخم على طاولة ترامب

ممداني في البيت الأبيض… مشروع إسكان ضخم على طاولة ترامب

التقى عمدة مدينة نيويورك بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في اجتماع لم تُكشف تفاصيله كاملة، خُصص لبحث مشروع إسكان ضخم يُعدّ الأكبر من نوعه في المدينة منذ أكثر من خمسة عقود.


وأفادت وسائل إعلام أميركية أن اللقاء هو الثاني بين الطرفين منذ انتخاب العمدة، حيث أكد الأخير عبر حسابه على منصة "إكس" أنه عقد "اجتماعًا مثمرًا" مع ترامب، معربًا عن تطلعه إلى التعاون لبناء المزيد من المساكن في نيويورك.


في المقابل، نشر البيت الأبيض صورة لترامب وهو يحمل نسختين من صحيفة "نيويورك ديلي نيوز": الأولى تعود إلى عام 1975 وتظهر فيها عبارة "فورد للمدينة: تدبروا أمركم بأنفسكم"، في إشارة إلى موقف الرئيس جيرالد فورد آنذاك من أزمة المدينة المالية، والثانية نسخة حديثة بعنوان "ترامب للمدينة: دعونا نبني"، في رسالة سياسية تعكس استعداد الإدارة الحالية لدعم المشروع.



وبحسب بيان صادر عن مكتب العمدة، تسعى مدينة نيويورك للحصول على 21 مليار دولار من المنح الفيدرالية لتمويل مشروع تطوير منطقة "سنيسايد يارد"، الذي يتيح إنشاء نحو 12 ألف منزل بأسعار ميسّرة، إضافة إلى حدائق عامة ومدارس وعيادات رعاية صحية.


ووصف العمدة المشروع بأنه "أكبر استثمار في الإسكان والبنية التحتية في نيويورك منذ أكثر من 50 عامًا"، مشددًا على الحاجة إلى "شريك فيدرالي حقيقي مستعد للاستثمار بجرأة والتحرك بسرعة". وأشار إلى أن اللقاء مع ترامب شكّل فرصة مباشرة لطرح رؤية المدينة لبناء عدد من الوحدات السكنية يفوق ما تحقق منذ عام 1973.


من جهتها، أوضحت المتحدثة باسم العمدة أن الرئيس سيقوم بتمويل المشروع، إلا أن التفاصيل النهائية لم تُحسم بعد، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مفاوضات إضافية بشأن آليات الدعم وحجمه.


ويأتي هذا التحرك في سياق أزمة إسكان متفاقمة في الولايات المتحدة، حيث تواجه المدن الكبرى تحديات تتعلق بارتفاع الأسعار ونقص المعروض السكني، ما دفع إدارات محلية إلى البحث عن شراكات فيدرالية لتأمين تمويل طويل الأمد لمشاريع البنية التحتية.


بالنسبة إلى لبنان، يعكس هذا النموذج أهمية الشراكة بين السلطات المحلية والحكومة المركزية في تمويل مشاريع الإسكان والبنية التحتية، لا سيما في ظل أزمة سكن متصاعدة نتيجة الانهيار الاقتصادي وارتفاع كلفة البناء. ويبرز الفرق بين قدرة المدن الكبرى على جذب تمويلات ضخمة عبر قنوات مؤسساتية واضحة، وبين واقع دول تعاني شحًا في الموارد وغياب خطط إسكانية شاملة.


ويبقى مشروع "سنيسايد يارد" اختبارًا لمدى استعداد الإدارة الأميركية للاستثمار في المدن الكبرى، في وقت تزداد فيه الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، وتتحول سياسات الإسكان إلى ملف سياسي بامتياز.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة