المحلية

فادي عيد

فادي عيد

ليبانون ديبايت
السبت 28 شباط 2026 - 07:26 ليبانون ديبايت
فادي عيد

فادي عيد

ليبانون ديبايت

حصر السلاح قبل نقاش الإصلاح "السياسي"

حصر السلاح قبل نقاش الإصلاح "السياسي"

"ليبانون ديبايت"- فادي عيد

توقفت مصادر نيابية مسيحية عند ما أعلنه رئيس الحكومة نواف سلام، حول تطبيق إتفاق الطائف وإلغاء الطائفية السياسية، مشيراً إلى أن الطائف "يمثل المرجعية الأساسية للبنان، وأنه من الضروري التوجّه إلى إصلاحات جذرية لضمان العدالة والمساواة بين جميع الطوائف والمكوّنات".

وشدّدت المصادر النيابية، على أن استكمال تنفيذ الشقّ السيادي من اتفاق الطائف، يبقى المدخل الإلزامي لأي بحث إصلاحي أو تطويري في النظام، معتبرة أن طرح عناوين التعديل أو التحديث قبل بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها يشكّل قفزاً فوق الحقائق وتبديداً للوقت، ويخدم عملياً القوى التي تستفيد من بقاء السلاح خارج الشرعية.


وأكدت المصادر، أن الأولوية المطلقة اليوم هي حصر السلاح بيد الدولة، وضبط الحدود، وتحييد لبنان عن صراعات المحاور، واستعادة القرار الوطني الحر، وعند تحقيق هذه المرتكزات فقط يصبح النقاش في الإصلاحات طبيعياً ومنسجماً مع لحظة سياسية مستقرة، لا جزءاً من صراع توازنات مفروض بقوة الأمر الواقع.


ورأت المصادر نفسها، أن فتح ملفات خلافية في هذه المرحلة البالغة الدقّة، لا يؤدي إلا إلى إثارة الغبار السياسي وتشتيت الأنظار عن جوهر الأزمة، أي استمرار قرار الحرب والسلم خارج مؤسّسات الدولة، وأضافت، أن إعطاء أي طرف مسلّح فرصة نقل النقاش إلى عناوين جانبية يساهم في إطالة أمد الوضع الشاذ الذي حوّل لبنان إلى ساحة مفتوحة على احتمالات الإنفجار.


واعتبرت المصادر النيابية، أن البلاد تقف اليوم أمام فرصة نادرة للخروج من منطق المحاور الذي كبّلها لسنوات، ما يفرض أعلى درجات الحكمة السياسية والتركيز على الهدف الأساس، أي استعادة الدولة كامل صلاحياتها السيادية، فكما لا يمكن الشروع في تزيين منزل قبل تثبيت أسسه، لا يمكن الحديث عن إصلاحات عميقة قبل تثبيت مرجعية الدولة الواحدة في السلاح والقرار.


وفي هذا السياق، توقفت المصادر، عند المواقف الأخيرة التي تحدثت عن إمكان التدخل العسكري دفاعاً عن النظام الإيراني في حال تعرّضه لمحاولة إسقاط، معتبرة أن مثل هذا الطرح يثير مخاوف جدّية من جرّ لبنان إلى مواجهة لا علاقة له بها، ويكشف استمرار ذهنية تتجاوز الدولة ومؤسّساتها الدستورية.


وأكدت، أن المشكلة لا تقتصر على مضمون التصريحات، بل على ما تعكسه من تمسّك بقرار مستقل عن الشرعية، في وقت يفترض أن تكون الكلمة الفصل لمجلس الوزراء مجتمعاً. وختمت المصادر عينها، بالدعوة إلى موقف رسمي واضح يؤكد أن قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة، وأن أي استخدام للسلاح خارج إطارها سيُواجَه سياسياً وأمنياً وقضائياً، لأن قيام الدولة الفعلية يبدأ من احتكارها الشرعي للقوة، وما عدا ذلك يبقي لبنان ساحة يدفع شعبه أثمان الصراعات.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة