بالسياق، عقد رئيس الجمهورية اجتماعاً ضم وزيري الدفاع ميشال منسى والداخلية أحمد الحجار وقائد الجيش رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، وخصص لعرض مداولات مؤتمر القاهرة التحضيري، حيث أبدى المشاركون مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش والقوى الأمنية، فيما شكر الرئيس عون مصر على استضافة الإجتماع ومواقف رئيسها الداعمة للبنان ومؤسساته العسكرية، طالباً إعداد الملفات اللازمة لعرضها في مؤتمر باريس مطلع الشهر المقبل.
على خط موازٍ، تسلّم وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي من السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، دعوةً رسمية للمشاركة في مؤتمر باريس، وبحث معه التحضيرات الجارية مع تأكيد أهمية إنجاح المؤتمر لتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية الشرعية ودعم دورها في حفظ الأمن والاستقرار، وتشديد على مواصلة التعاون مع فرنسا وسائر الشركاء الدوليين.
وأعلن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب أمام الرؤساء الثلاثة خلال الإفطار الرمضاني السنوي "لسنا من هواة حمل السلاح بل اضطررنا عليه لغياب الدولة"، وشدد على "الدولة في وجه المشاريع الطائفية التي تريدها إسرائيل"، في الملف الإنتخابي، وفي ظل الإشتباك السياسي بين السراي وعين التينة، سجلت بورصة المرشحين ارتفاعاً بعدما سجّل 44 شخصاً ترشيحاتهم في وزارة الداخلية، بعد انضمام 12 مرشحاً جديداً إلى الـ32 السابقين، في مؤشر إلى احتدام المنافسة السياسية رغم الأجواء الضبابية التي لا تزال تحيط بقانون الإنتخاب كما بالإستحقاق.
قضائياً، أعلن رئيس هيئة السجناء في دار الفتوى المحامي حسن كشلي، بعد زيارة على رأس وفدٍ إلى السراي الحكومي، التشديد على ضرورة إقرار قانون العفو العام، وإعطاء التوصيات اللازمة للقضاء في ما يتعلق بإخلاءات السبيل حيثما أمكن، ولا سيّما بحق موقوفين لم تُجرَ محاكمتهم منذ أكثر من 13سنة. وأكد أن استمرار هذا الواقع لم يعد مقبولاً، مطالباً بإخلاء سبيلهم تمهيداً لمحاكمتهم وفق الأصول، ومشدداً على أن تخفيض السنة السجنية بات مطلباً أساسياً، خصوصاً بعد الإتفاق بين الحكومتين اللبنانية والسورية.
معيشياً، عقد رئيس الحكومة اجتماعاً مع وزير الإقتصاد عامر البساط، ركز على تكثيف جولات مراقبي مديرية حماية المستهلك، منعاً للتذرع بقرار رفع سعر البنزين لزيادة الأسعار، مع التشديد على إحالة المخالفين إلى القضاء المختص حمايةً للقدرة الشرائية للمواطنين.
على ضفة الوضع الأمني في الجنوب، يواصل الجيش تثبيت نقاط له على الحدود، فيما طالب إقليم بعلبك – الهرمل الكتائبي، وبعد موجة الغارات الإسرائيلية العنيفة على البقاع، بإرسال فرق كشف على الأضرار بالسرعة القصوى، وتأمين مساعدات فورية لترميم دور العبادة والمنازل والمطاعم المتضررة في قرى دير الأحمر وشليفا ومزرعة السيد والجوار، في ظل طقس عاصف، مع التعويض السريع على المتضررين الذين "لا ذنب لهم سوى أنهم يتمسكون بأرضهم".
إقليمياً، من الواضح أن أكثر من سيناريو بات موضوعاً على طاولة الرئيس دونالد ترامب وقد تحدث عنها في تعليقه بالأمس على جلسة التفاوض الأخيرة في جنيف.
إنما ومع وصول "جيرالد فورد" أكبر بارجة أميركية إلى قبالة إسرائيل، تستمر الرسائل المزدوجة، من تشدد تفاوضي و"شروط أميركية مفرطة" وتعزيز عسكري في المتوسط، مقابل تمسّك إيراني بالثوابت ورفض للشروط، مع إبقاء باب الحوار موارباً.