الأخبار المهمة

باسمة عطوي

باسمة عطوي

ليبانون ديبايت
السبت 28 شباط 2026 - 07:44 ليبانون ديبايت
باسمة عطوي

باسمة عطوي

ليبانون ديبايت

27 بالمئة من عائلات بعلبك الهرمل لا يستخدم شبكة كهرباء لبنان وتستعيض عنها بالطاقة الشمسية

27 بالمئة من عائلات بعلبك الهرمل لا يستخدم شبكة كهرباء لبنان وتستعيض عنها بالطاقة الشمسية

"ليبانون ديبايت"- باسمة عطوي

هل إيرادات مؤسسة كهرباء لبنان مُعرّضة للتقلص بسبب تزايد الإعتماد على الطاقة الشمسية ؟

سبب طرح هذا السؤال هو نتائج مسح أجرته منظمة أوكسفام_Oxfam (إتحاد دولي لمنظمات غير حكومية يهدف إلى مكافحة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة)، بين تموز وأيلول 2025، وشمل 1,549 أسرة في لبنان ونُشر مؤخرا، أفادت فيه أن 27 بالمئة من العائلات في محافظة بعلبك – الهرمل لا يعتمدون أبداً على كهرباء الشبكة العامة، ما يجعلها المحافظة الأقل إعتماداً على الشبكة، في حين تصل نسبة الأسر غير المُعتمدة على الشبكة على مستوى لبنان إلى 10 بالمئة. وتعوّض بعلبك-الهرمل هذا النقص بإستخدام طاقة الألواح الشمسية، إذ تصل نسبة العائلات التي تستخدمها في المحافظة إلى 61 بالمئة، وهي 3 أضعاف تقريباً النسبة العامة في البلاد.


تجدر الإشارة إلى أن هناك عدة أسباب لإرتفاع النسبة في بعلبك-الهرمل مقارنة مع باقي المُحافظات، أولها ضعف التغذية الكهربائية الرسمية، وثانيها كلفة المولدات المرتفعة، وثالثها توفّر مساحات لتركيب الألواح (منازل ريفية أكثر)، ورابعها دعم بعض المنظمات بتركيب أنظمة شمسية. والسؤال الذي يُطرح هنا ماذا يعني ذلك على المدى الطويل؟


الإجابة هي أن تزايد إستخدام الطاقة الشمسية في لبنان سيؤثر سلباً على إيرادات شركة كهرباء لبنان مستقبلاً. فمع توجه المواطنين نحو الإكتفاء الذاتي والإعتماد على الأنظمة الشمسية المنزلية والتجارية، يقل الإعتماد على الشبكة العامة، مما يؤدي إلى انخفاض طلب المستهلكين على خدمات الشركة، وبالتالي تقل أرباحها، لأن إستغناء المواطنين والمؤسسات عن المولدات والشبكة العامة يقلُل من الإستهلاك، وبالتالي إنخفاض عائدات الفوترة. كما تشكل الطاقة الشمسية منافسة غير مباشرة لمؤسسة كهرباء لبنان بعد أصبحت بديلًا موثوقًا في ظل عجز الدولة عن تأمين التغذية.


عوامل قد تغير المشهد


إذا قامت الدولة بتنظيم قطاع الطاقة الشمسية، وتم إعتماد تقنيات "عدادات صافي القياس" (Net Metering) التي تسمح للمشتركين ببيع فائض الطاقة الشمسية لشركة كهرباء لبنان، فقد يتحول هذا التحدي إلى فرصة لتحديث الشركة. ومع ذلك، فإن الوضع الحالي يشير إلى إستمرار الإعتماد على الحلول المؤقتة في ظل أزمة سياسية ومالية مزمنة.


لكن بحسب الخبراء، المواطنون اللبنانيون لم يلجأوا إلى إستخدام الطاقة الشمسية برغبة منهم أو عبر توجيه أو تشجيع من الدولة، بل نتيجة العتمة وفشل الدولة في تأمين الكهرباء، وخصوصًا بعد تفاقم الأزمة مع إنهيار سعر الصرف عام 2019، وما تبعها من انفجار للمرفأ وأزمة محروقات خلال العامين 2020 و2021 إضافة إلى تقنين حاد حتى من قبل أصحاب المولدات. أمام هذا الواقع، إضطر المواطنون إلى تركيب أنظمة طاقة شمسية لتأمين حاجاتهم الأساسية من مصادر خاصة وتمويل خاص.


إذاً، هذه الظاهرة لا تُعتبر مكسبًا للدولة بل على العكس هي إنعكاس لعجزها، إذ لجأ الناس إلى حلول فردية لتأمين الكهرباء، مع الإشارة إلى أن ما يُتداول عن أرقام مثل إنتاج 1000 ميغاواط أو "1500 ميغاواط من الطاقة الشمسية المنتجة في لبنان، وهذا رقم يفتقر للدقة بحسب الخبراء لأن أغلب هذه الأنظمة وُضعت للإستعمال الفردي وهي غير مرتبطة بالشبكة العامة لمؤسسة كهرباء لبنان، وبالتالي لا يمكن قياس إنتاجها بدقة أو إدراجها رسمياً ضمن القدرة الوطنية لإنتاج الطاقة المتجددة، والإعتماد على أرقام الإستيراد كمؤشر للإنتاج مضلّل، فقد شهد لبنان ذروة في إستيراد أنظمة الطاقة الشمسية عام 2021، لكن ليس كل ما إستُورد جرى تركيبه أو ما زال مستخدمًا اليوم، خصوصًا أن الطلب تراجع تدريجيًا في السنوات اللاحقة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة